تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
زمنا ببغداد ، وكان من جلساء الوزير المهلّبي . وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه . له ( ديوان شعر ) . ومن شعره مقصورة عارض بها مقصورة ابن دريد ( انظر ترجمته ) ، أولها :
لولا التناهي لم أطع نهي النّهى * أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر قومه تنوخ وقضاعة اليمنيّتين . توفي بالبصرة . وجاء في ( وفيات الأعيان ) لابن خلّكان ما يلي : ( يحكى أن القاضي التنوخي كان من جملة القضاة الذين ينادمون الوزير المهلّبي ( انظر ترجمته ) ويجتمعون عنده في الأسبوع ليلتين على اطّراح الحشمة والتبسّط في القصف والخلاعة ، وهم ابن قريعة ، وابن معروف ، والأيذجي وغيرهم ، وما منهم إلّا أبيض اللحية طويلها ، وكذلك كان الوزير المهلبي ، فإذا تكامل الأنس وطاب المجلس ولذ السماع وأخذ الطرب منهم مأخذه ، وهبوا أثواب الوقار للعقار ، وتقلبوا في أعطاف العيش بين الخفّة والطّيش ، ووضع في يد كلّ منهم طاس من ذهب ألف مثقال مملوء شرابا قطر بليا أو عكبريا ، فيغمس لحيته فيه بل ينقعها حتى تتشرب أكثره ، ثم يرش بها بعضهم بعضا ويرقصون بأجمعهم ، وعليهم المصبغات ، ومخانق البرم فإذا أصبحوا عادوا لعادتهم من التزام التوقر والتحفظ بأبهة القضاء وحشمة المشايخ الكبراء ) .

ابن وفاء ( 759 - 807 ه - 1357 - 1405 م )

علي بن محمد بن محمد بن وفاء ، أبو الحسن القرشي ( بكسر القاف وسكون الراء ) الأنصاري المالكي ، المعروف بابن وفاء : متصوف ، اسكندري الأصل . مولده ووفاته بالقاهرة . له مؤلفات ، منها ( الوصايا ) رسالة ، و ( الباعث على الاخلاص في أحوال الخواص ) و ( الكوثر المترع من الأبحر الأربع ) في الفقه ، و ( المسامع الربّانية ) تصوّف ، و ( مفاتيح الخزائن العلية ) تصوف ، و ( ديوان شعر موشحات ) . قال السّخاوي « 1 » : ( وشعره ينعق
هامش
( 1 ) محمد بن عبد الرحمن السّخاوي ، المؤرخ والعلّامة المشهور ، وهو غير علي بن محمد السّخاوي الذي تقدمت ترجمته .