تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( اللخميين بالحيرة ) طبع في برلين سنة 1899 م .

اللّصاصمة

عشيرة من الطارفة من بني حميدة من شعبان اليمانية . منازلهم شرقي الأردن .

اللّفيف

فتح العرب الإسكندرية سنة 21 ه . ثم عادوا إلى الفسطاط يبنونها . وفيما هم في ذلك أخبروا أن الأسطول البيزنطي في طريقه إلى الإسكندرية . فأرسل عمرو بن العاص عمرو بن حمالة الأزدي ليأتيه بالخبر . وبعد قليل ثارت في صدور بعض القبائل اليمنية عاطفة هي مزيج من الحماسة الدينية والعصبية العشائرية فتعاقدوا على اللحاق بأخيهم عمرو بن حمالة . فلما أدركوه في الطريق نظر إليهم في دهشة واعجاب وقال : ( تاللّه ! ما رأيت قوما قد سدّوا الأفق مثلكم ! وانكم لكما قال سبحانه وتعالى :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
« 1 » ) . ولم يكد ينطق بهذا حتى عملت العادة الشائعة - عادة الصاق الاسم أو اللقب بالشيء الذي يطلق عليه - ، عملها . فأطلق اسم ( اللّفيف ) على هذه القبائل اليمنية وكانت مؤلفة من الأزد ، وحمير ( حجر رعين ) ، وغسّان ، وشجاعة ( جذام ) ، ولخم والوحاف ( حمير ) ، وتنوخ . وعادت هذه القبائل من الإسكندرية وقد وحّدت بينها هذه الحادثة التي أصبحت ذكرى من ذكريات الجهاد في سبيل اللّه ، فنزلوا معا خطّة واحدة ، وطلبوا من عمرو بن العاص أن يعدّهم جماعة واحدة ويفرد لهم دعوة مستقلة في الجيش والخطط والدّيوان . ولكن القبائل اليمنية الأصلية التي تنتسب إليها الجماعات التي تكوّن منها ( اللفيف ) عارضت ذلك . فطالبت قبائل ( اللفيف ) بأن تظل مجتمعة في الخطة ، فأجيبوا إلى ذلك ، فكانوا مجتمعين في الخطة متفرقين في الدّيوان إذا دعي أيّ فرع منهم انضم إلى بني
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 104 .