تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
رياسة المعتضد بن عبّاد ( انظر ترجمته ) وهو من أصدقائه ، فلما قوي أمر المعتضد فيها ، استعدادا لأخذ البيعة لنفسه ، أحس الهوزني بتغيّره عليه ، فاستأذنه في الحج سنة 444 ه وحج ، وعاد ، فسكن ( مرسية ) وهو على اتصال حسن بالمعتضد . واستولى الإفرنج على مدينة بربشتر
BARBASTRO
سنة 456 ه فكتب إلى المعتضد ، يحضه على الجهاد : -
أعبّاد حلّ الرزء والقوم هجع * على حالة ما مثلها يتوقع
من رسالة طويلة ، كما يفهم من قوله بعد هذا البيت : -
فلقّ كتابي من فراغك ساعة * وان طال ، فالموصوف للطّول موقع إذا لم أبث الداء ربّ شكاية * أضعت ، وأهل للملام المضيّع
فأجابه المعتضد برسالة يشير عليه فيها بالرجوع إلى إشبيلية ، فجاءها سنة 458 ه وقدّمه المعتضد وأظهر التعويل عليه في كبار الأعمال ، إلى أن تمكّن منه فباشر قتله بيده ، في قصره ، ودفنه داخل القصر بثيابه وقلنسوته ( من ملابس الرأس وهي على هيئات متعددة وتجمع على قلانس ) من غير غسل ولا صلاة . ولم يذهب دمه هدرا فان ابنا له يعرف بأبي القاسم انتقم له بعد ذلك ، بأن حرّض يوسف بن تاشفين الصنهاجي ( انظر ترجمته ) على ( المعتمد ) - ( انظر ترجمته ) ابن المعتضد ، فكان سببا لزوال ملكه . وأما علم الهوزني بالحديث فإنه لما حجّ روى كتاب ( الترمذي ) - انظر ترجمته - وعنه أخذ أهل المغرب .

ابن دحية الكلبي ( 544 - 633 ه - 1150 - 1235 م )

عمر بن الحسن بن علي بن محمد ، أبو الخطّاب ، المعروف بابن دحية الكلبي : أديب ، مؤرخ ، حافظ للحديث ، من أهل بلنسية بالأندلس . وليّ قضاء دانية . ورحل إلى مراكش والشام والعراق وخراسان ، واستقر بمصر وصار شيخ الديار المصرية في الحديث ، وتوفي بالقاهرة . وله بنى الكامل دار الحديث
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 110 | محمد عبد القادر بامطرف