كافة العرب . ثم اضطرت طيء إلى الجلاء عن فلسطين ، فهبطت مصر ، ونزلت فروع منها مديرية البحيرة مع بني قرة الجذاميين اليمنيين الذين كانوا قد سبقوهم إلى استيطان وادي النيل .
ومن تاريخهم ان النبي ( ص ) بعث علي بن أبي طالب سنة تسع هجرية ومعه مائة وخمسون من الأنصار ليهدم الصنم الذي كانت تعبده طيء واسمه ( الفلس ) بأرض نجد .
وقدم على الرسول ( ص ) وفد من طيء فيه زيد الخيل بن مهلهل سنة تسع هجرية ، فأسلموا وحسن اسلامهم . وقال عليه الصلاة والسلام عن زيد الخيل : ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ، ثم جاءني الا رأيته دون ما يقال فيه ، الا زيد الخيل فإنه يبلغ كل ما قيل فيه ، ثم سماه الرسول ( ص ) زيد الخير .
ومن المزايا التي تذكر لطيء أنهم من المتمسكين بالاسلام في الوقت الذي ارتد فيه بعض زعماء العرب وفيهم عدد من الزعماء اليمنيين المقيمين والمهاجرين .
وفي الفتوح الاسلامية حاربت طيء تحت راية المثنى بن حارثة الشيباني الثقفي في العراق سنة 14 ه ، وناصرت علي بن أبي طالب في حوادث سنة 36 ه ثم سنة 37 ه في وقعة صفين .
كانت طيء في الجاهلية تعبد الفلس وهو أنف أحمر وسط جبلهم بنجد يبدو وكأنه تمثال انسان . كانوا يعبدونه ويهدون اليه ويعترون عنده عتائرهم ، ولا يأتيه خائف الا أمن عنده . وكانت سدانته في بني بولان .
ولم تشترك طيء في فتح مصر . ولكن حميد بن قحطبة الطائي لما ولي مصر سنة 143 ه دخلها في عشرين ألفا من الجند ، ويحتمل أن قبيلته طيء كانت ممثلة في هذا الجيش . وعلى أي حال فان شواهد القبور تدل على
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 628
مساهمون: محمد عبد القادر بامطرف
ص٦٢٨