و ( صفين ) ، وأقاموا بالكوفة . ولما كان التحكيم خرج الخريت بمن معه إلى بلاد فارس ، فسيّر علي بن قيس وجهز جيشا لقتاله . فكانت المعركة في الأهواز . وكثرت جموع الخريت ، فنصب معقل راية ونادى : من لحق بي فهو آمن ، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت ، فانهزم ، فقتله النعمان ابن صهبان الراسبي الخزرجي الأنصاري .
خزاعة [ ( بطن عظيم من بني عمرو ) ]
بطن عظيم من بني عمرو بن لحي بن حارثة بن عمرو مزيقياء ، من الأزد . هجرتهم الأولى من اليمن إلى ( الأبواء ) بين مكة والمدينة ، وإلى وادي غزال في الحجاز . ثم اتسعت خزاعة في هجرتها فانتشرت بطونها في الشام ومصر والأندلس والعراق ومواضع عديدة من الوطن العربي . وقد أتينا في هذا الكتاب على فروع عديدة من خزاعة من مختلف مناطق الوطن العربي .
ومن تاريخ خزاعة قبل الاسلام أنها عند هجرتها من اليمن أقامت بالقرب من مكة ، ثم دارت معارك بينها وبين جرهم اليمنية التي كانت قد نزلت قبل خزاعة منطقة مكة ، انتهت بزوال سيطرة جرهم من مكة وانتقال سدانة الكعبة وحكم مكة إلى خزاعة . وظل الأمر كذلك حتى اختلف قصّي - سيد قريش ورئيسهم - مع خزاعة بسبب سدانة الكعبة اختلافا سالت فيه الدماء وانتهى بانتقال السدانة وحكم مكة لقصي والسماح لخزاعة بالإقامة مع قريش في أرباض البقعة المقدسة ، ويحتمل ان قريشا عادت فزحزحت خزاعة خارج تلك الأرباض وقت ظهور الاسلام .
واشتركت خزاعة في فتح مصر مع أهل الراية ( انظر بلي أهل الراية ) .
ووقفت خزاعة في مصر ضد الخليفة عثمان بن عفّان ، فقد كان منها عمرو بن الحمق الخزاعي ( انظر ترجمته ) الذي خرج من مصر ليشترك في قتل عثمان .
ومنهم أيضا ابن ورقاء الخزاعي الذي سيّره ابن أبي حذيفة إلى عثمان سنة