الأزور ، لان المؤرخ الواقدي وحده انفرد برفع نسبه إلى كندة اليمانية ، وقالت الجمهرة بأنه مضري ، ولم تؤيد قول الواقدي قرينة اطلعت عليها .
مثل ذلك الاختلاف حول النسب أوجد بعض الشكوك لدى الباحثين المحققين في صحة سلاسل انساب افراد من مشاهير العرب الاسلاميين .
ومن قبيل الاستطراد في مناقشة انساب العرب يجب علي أن انبه إلى أن الكثير قد قيل ، مما لا يقدم ولا يؤخر في حقيقة انساب العرب ، مما نجده في بحوث بعض المستشرقين الذين ينفون الأنساب العربية أو يشكون في صحتها وليتهم ، مع هذا الانكار أو الشك ، وجهونا إلى الحد الذي يتعين علينا القول فيه بصحة أنسابنا .
وان بعض العرب ، كابن خلدون ، مثلا ، قد سبق المستشرقين في الشك في الأصول المزعومة ، التي تقدمت قحطانا وعدنانا ، في النسب القديم .
وكان الرسول عليه الصلاة والسلام في مقدمة من رفض الاخذ بتلك الأصول القديمة لعدم الوثوق من صحتها .
ولعل أول من شك من المستشرقين في النسب العام الذي وضعه النسابون العرب هو المستشرق الألماني تيودور نولدكه 3 . ان هذا المستشرق على جلالة قدره ، ولم يأت بجديد عندما اعتراه الشك في النسب العربي ، لأنه كان قد بنى شكوكه على مزاعم عربية قديمة وجهت إلى هشام بن محمد بن السائب الكلبي اليمني ( انظر ترجمته ) صاحب كتاب ( جمهرة الانساب ) . وعلى الرغم مما وجه إلى هذا المهاجر اليمني من تهم فان كتابه سالف الذكر يعتبر من أجل كتب الانساب شأنا ومرجعا استمد منه معظم الباحثين في الانساب .
ان بعض المستشرقين يتجاهلون حرص القبائل العربية على التمسك بانتماءاتها الاسروية وغلوها في ذلك التمسك غلوا أدى بها أحيانا إلى الاقتتال والفتن العشائرية ، وإلى العمل بجد على تقويض بعض عروش الدولة الأموية .
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 22
مساهمون: محمد عبد القادر بامطرف
ص٢٢