نفر من المؤلفين أسماء هذه المجموعة بعناوين مختلفة : المعشّرات في مدح النبيّ - القصائد العشريّات ( العشرينيّات في النصائح الدينية والحكم الزّهدية - المنظومات المعشّرات الزهدية والمعشّرات الحبّيّة والنفحات القلبية التي كلّ قصيدة ( منها ) عشرون بيتا في المدائح النبويّة .
3 -
مختارات من آثاره :
- قال أبو زيد الفازازيّ في مديح الرسول :
كملت بنعت محمّد خير الورى * غرر القصائد كلّها وحجولها « 1 » ،
واختصّ دون الأنبياء بدعوة * وسع العباد عمومها وشمولها .
فاضت على الثقلين منه أشعّة * طلعت وما عقب الطلوع أفولها « 2 » .
فالإنس تعلم أنّه مقصودها ، * والجنّ توقن أنّه مأمولها .
- وقال في الرسول أيضا ( وهو من لزوم ما لا يلزم ) :
أتى والورى أسرى ، فكان غياثهم * بنور سماء ينقلوه عن الإسرا « 3 »
وعفّى رسوم الكافرين وأهلها ، * فلا قيصر من بعد ذاك ولا كسرى « 4 » .
هامش
( 1 ) القصائد الغرر جمع غرة ( بالضمّ فيهما ) : البياض في جبهة الفرس ، أوّل كلّ شيء وأكرمه . كلّها ، لعلّه يقصد كللها جمع كلّة ( بالكسر فيهما ) : ستر رقيق ينصب على خدر المرأة ونحو ذلك . والحجول جمع حجل ( بالكسر ) الخلخال ( بالفتح ) . - يريد أن يقول إنّ هذه القصائد أصبحت خير القصائد لأنّ فيها مدحا لمحمّد رسول اللّه .
( 2 ) الثقلان : عالم الإنس وعالم الجنّ ( بالكسر فيهما ) . عقب وأعقب فلان فلانا : خلفه وجاء بعده . الأقول :
الغياب .
( 3 ) أتى ( محمّد رسول اللّه ) . الورى ( جميع الناس ) . الغياث ( نزول المطر ، كناية عن إنقاذ الناس من الضلال والبلاء والقحط ، الخ ) . ينقلوه ( كذا في الأصل . ويجب أن تكون « ينقلونه » ) . الاسراء : انتقال محمّد رسول اللّه من مكّة إلى القدس فإلى السماء ثمّ رجوعه إلى مكّة ( ليلا ) . وكان ذلك في آخر الدور المكّي ، قبل الهجرة من مكّة إلى المدينة . واختلفت الرواة في هذا الإسراء : أكان بالروح فقط أم بالروح والجسم معا ؟ .
( 4 ) عفّى : محا . الرسوم جمع رسم : النظام المألوف في المعاملات ، الطريقة ( هنا : الشرائع ) . قيصر ( لقب ملوك الروم : اليونان ) وكسرى ( لقب ملوك الفرس ) .