على ترك المغرب فرحل إلى مصر ثمّ إلى حلب وأقام فيها مدّة . ثمّ إنه عاد إلى الأندلس وتوفّي في إشبيلية ، سنة 610 ه ( 1213 م ) في الأغلب « 1 » .
2 - كان ابن خروف نحويّا محيطا بعلوم العربية له مصنّفات بارعة : شرح كتاب سيبويه شرحا جيّدا وشرح كتاب الجمل للزّجاجيّ . وهو شاعر محسن أيضا في شعره لفتات قائمة على التأنّق البلاغي .
3 -
مختارات من آثاره :
- كتب ابن خروف النحويّ إلى قاضي القضاة محيي الدين بن الزكي يستقيله من مشارفة مارستان نور الدين ، وكان بوّاب المارستان يسمّى السيد ( بكسر السين :
الذئب ) :
مولاي مولاي ، أجرني فقد * أصبحت في دار الأسى والحتوف « 2 » :
وليس لي صبر على منزل * بوّابه السيد وجدّي خروف !
- وكتب إلى القاضي بهاء الدين بن شدّاد يطلب منه فروة خروف :
بهاء الدين والدنيا * وبحر الحمد والحسب « 3 » ،
طلبت مخافة الأنوا * ء من جدواك جلد أبي « 4 » .
وفضلك عالم أنّي * خروف بارع الأدب :
حلبت الدهر أشطره ؛ * وفي حلب صفا حلبي « 5 » !
- وقال في نهر النيل وفيضانه :
هامش
( 1 ) في الذيل والتكملة ( 5 : 399 ) : توفي بحلب مترديا في بئر في « نحو » العشرين وستمائة .
( 2 ) الأسى : الحزن . الحتف : الهلاك .
( 3 ) الحسب : الأصل الكريم ، الفعل الكريم .
( 4 ) النوء : حال الجوّ ( وتطلق في كلام الناس عادة على هبوب الريح وزيادة البرد ) .
( 5 ) حلب أشطر الدهر ( كان ذا اختبار واسع ) . وكان ابن خروف قد أقام في حلب ( مدينة في شماليّ الشام :
سورية ) مدّة .