أبو عبد اللّه بن يربوع
1 - هو أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن يربوع ، أصله من جيّان . كان مولده نحو سنة 552 ه ( 1157 م ) . سكن مدّة في بلّش من أعمال لورقة .
روى أبو عبد اللّه بن يربوع عن نفر كثيرين ، ولكنّ أكثر روايته عن أبي عبد اللّه ابن العربيّ وأبي القاسم السّهيليّ وأبي محمّد القاسم بن دحمان « 1 » . ثمّ إنّه أقرأ فنونا كثيرة ، منها : قراءة القرآن والحديث والعربية ( النحو ) والأدب . وكان يتردّد في سبيل ذلك على جيّان وقيطاجة وأبّذة . وقد استوطن قيطاجة ثمّ أبّذة .
وكان وفاة أبي عبد اللّه بن يربوع في سنة 606 ه ( 1209 - 1210 م ) .
2 - كان أبو عبد اللّه بن يربوع مقرئا ضابطا ووافر البضاعة من رواية الحديث ، وقد كان بارعا فيما ينقله . وكذلك كان بارعا في علم العربية وعارفا بالأدب ، وبصيرا بالحساب . ثمّ كان كاتبا وشاعرا ، ويبدو أنّ أكثر ميله كان إلى الهجاء مع شيء من البراعة والمرح . وقد ألّف مجموعا من الأشعار سمّاه « حديقة الأزهار » ، وهو كتاب حسن ، وتجد منه بضع مقطّعات في كتاب نفح الطيب ( 5 : 601 - 602 ) .
3 -
مختارات من شعره :
- لمّا جاء ابن يربوع إلى قيطاجة كتب إلى ماجد ( ؟ ) أن ينزله ( في مسكن أو دار ) « 2 » فأجابه ماجد : « في كلّ جحر ضبّة » « 3 » . فردّ عليه ابن يربوع بهذه الأبيات :
يا ماجدا إن جاد كان وضيعا ، * أو قال قولا كان فيه بديعا .
قيطاجة قد ضيّقت أجحارها ، * وأرى لكم ما بينهنّ وقوعا « 4 » .
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه بن العربي وأبو محمّد القاسم بن دحمان ( ؟ ؟ ) . ولعلّ أبا القاسم السهيلي هو صاحب الروض الأنف والمتوفّى سنة 581 ه .
( 2 ) لعلّ ماجدا هذا كان يتولّى شيئا من الأحباس ( الأوقاف ) وتحت يده دور يمكن أن يسكن فيها الطارئون على قيطاجة من أولئك الذين لا يجدون مسكنا أو لا يستطيعون ذلك .
( 3 ) الجحر : ثقب في الأرض تسكنه الحشرات . والضبّة حيوان صحراوي يشبه الحرذون .
( 4 ) وأرى لكم ما بينهنّ وقوعا ( أعتقد أنّك ، يا ماجد ، من أولئك الذين يسكنون أحد تلك الأجحار ) .