المقصود . . . . . ولو قال : شاد الخلافة ، وهو أوّل مبتني ( نفح الطيب 4 : 202 ) لكان أولى وأحسن .
3 -
مختارات من آثاره :
- لمّا قبض على أبي جعفر أحمد بن سعيد في مالقة ووضع في السجن مقيّدا دخل عليه ابن عمّ له ؛ فلمّا رآه على هذه الحال دمعت عينه . فقال له أبو جعفر :
أعليّ تبكي بعد ما بلغت من الدنيا أطايب لذّاتها فأكلت صدور الدجاج وشربت في الزّجاج ولبست الديباج وتمتّعت بالسّراري والأزواج واستعملت من الشمع السراج الوهّاج وركبت كلّ هملاج « 1 » . وها أنا في يد الحجّاج منتظر محنة الحلاج « 2 » قادم على غافر لا يحتاج إلى اعتذار ولا احتجاج !
- من المتنزّهات المشهورة في غرناطة حور مؤمّل ، وقد ذكره أبو جعفر أحمد بن سعيد في موشّحته البديعة ( المغرب 2 : 103 - 104 ) :
ذهّبت شمس الأصيل * فضّة النهر .
* * *
أيّ نهر كالمدامة * صيّر الظلّ فدامه
نسجته الريح لامه * وثنت للغصن لامه
فهو كالعضب الصقيل * حفّ بالشفر « 3 » .
هامش
( 1 ) الهملاج : البرذون ( بكسر الباء وفتح الذال ) : البغل الحسن السير والتبختر فيه .
( 2 ) الحجّاج بن يوسف الثقفي كان والي الأمويّين على العراق ، وكان معروفا بالشدّة ( ينسبون إليه أشياء من الظلم لم تكن فيه ) . الحلّاج : ممخرق مشعوذ يدّعي التصوّف وقد كان متّهما في دينه وفي ولائه للدولة ، وقد قتل .
( 3 ) الأصيل : بين العصر ومغيب الشمس . فضّة النهر : البياض الحاصل من تقلّب المياه في مجرى النهر . -