ما فرّجت أبوابه * إلّا تفرّجت الشدائد « 1 » .
* وفي مدح بني سعيد أيضا :
وجدنا سعيدا منجبا خير عصبة * هم في بني أزمانهم كالمواسم « 2 » .
مشنّفة أسماعهم بفضائل ، * مسوّرة أيمانهم بالصوارم « 3 » .
فكم لهم في الحرب من فضل ناثر ، * وكم لهم في السلم من فضل ناظم « 4 » .
* في الغزل والخمر :
زارتك في الليل البهيم * كالغصن يثنيه النسيم .
سلبت ظلام الليل ما * أبصرت في العقد النظيم « 5 » .
فلذاك أمسى عاطل الآ * فاق مسودّ الأديم « 6 » .
لولا المدام لما اهتدى * فيه إلى كأس نديم « 7 » .
وتقوم شهرة الحجاريّ على كتابه « المسهب » « 8 » :
أ - ألّف الحجاريّ كتاب « المسهب » وهو مقيم عند عبد الملك بن سعيد ( المغرب 2 : 160 ) . وكان - في أثناء التأليف - يكتب إلى الشعراء يطلب منهم أشياء من نتاجهم ( نفح الطيب : 3 : 346 ) وربّما زارهم في بلدانهم من أجل ذلك ( راجع نفح الطيب : 2 : 381 ) . وكتاب « المسهب » هذا هو الذي وسّعه بنو سعيد في جوانب ثمّ هذّبوه واختصروه في جوانب أخرى حتّى أصبح الكتاب المعروف باسم « المغرب
هامش
( 1 ) إذا فتحت أبوابه تفرّجت ( زالت ) الشدائد ( العسر في أسباب الحياة ) .
( 2 ) أنجب الرجل : رزق أبناء فاضلين . الموسم : العيد .
( 3 ) - أسماعهم ( آذانهم ) مشنّفة ( معلّقة بها أقراط : تسمع دائما ) بالفضائل . أيمان جمع يمين ( اليد اليمنى ) مسوّرة ( محمية ) بالصوارم ( بالسيوف ) كناية عن شجاعتهم .
( 4 ) في الحرب ينثرون ( يفرّقون ، يقتلون ) أعداءهم ، وفي السلم ينظمون ( يجمعون ) أتباعهم .
( 5 ) ما أبصرت في العقد ( اللؤلؤ الذي يشبه النجوم ) .
( 6 ) العاطل : المرأة الجميلة التي تستغني بجمالها الطبيعيّ عن الحليّ . الأديم : الجلد ( صفحة السماء ) .
( 7 ) المدام الخمر . ضياء الخمر جمع الناس على المشاركة فيها . ( شهرتكم بالكرم جعلت الناس يقصدونكم ) .
( 8 ) والمسهب ( بكسر الهاء ) : المفصّل . أمّا المسهب ( بفتح الهاء ) فما كان فيه تطويل بلا فائدة .