3 -
مختارات من آثاره :
- قال ابن باجّة في الغزل :
أسكّان نعمان الأراك ، تيقّنوا * بأنكم في ربع قلبي سكّان ؛
ودوموا على حفظ الوداد فطالما * بلينا بأقوام إذا استحفظوا خانوا !
سلوا الليل عنّي ، إذ تناءت دياركم : * هل اكتحلت لي فيه بالنوم أجفان ؟
وهل جرّدت أسياف برق سمائكم * فكانت لها إلّا جفوني أجفان « 1 » !
- وقال يرثي أبا بكر بن إبراهيم بن تيفلويت ( ت 510 ه ) ، وكان واليا على سرقسطة من قبل المرابطين :
أيّها الملك ، قد لعمري نعى المج * د نواعيك يوم قمن فنحنا « 2 » .
كم تقارعت والخطوب إلى أن * غادرتك الخطوب في الترب رهنا « 3 » .
غير أنّي إذا ذكرتك والده * ر إخال اليقين في ذاك ظنّا « 4 » .
وسألنا : ؛ متى اللقاء » ؟ فقيل : « الحشر ! » قلنا : « صبرا إليه وحزنا ! » .
- وله في مديح « الملثّمين » :
قوم إذا انتقبوا رأيت أهلّة ، * وإذا هم سفروا رأيت بدورا « 5 » .
لا يسألون عن النوال عفاتهم * شكرا ، ولا يحمون منه نقيرا « 6 » .
لو أنّهم مسحوا على جدب الربى * بأكفّهم نبت الأقاح نضيرا .
هامش
( 1 ) الجفن ( بفتح الجيم ) : قراب السيف . - حينما تبرق السماء من جهة بلادكم فلا يرى هذا البرق أحد غيري ( لأني أكون وحدي ساهرا في حبّكم ، وجميع الناس نيام ! ) .
( 2 ) قمن ونحن ( بضمّ أولهما ) فعلان ماضيان لجماعة الإناث من قام وناح .
( 3 ) قارع : نازع ، غالب ، قاتل . الخطوب جمع خطب ( بفتح الخاء ) : المصيبة . رهنا - مرهونا : باقيا .
( 4 ) اليقين الموت . - لم أصدق أنّك متّ .
( 5 ) إذا انتقبوا ( وضعوا نقابا أو غطاء على وجوههم ) أشرق نور وجوههم من خلال النقاب اشراقا قليلا كما يبدو الهلال في أول الشهر . أمّا إذا أسفروا ( كشفوا عن وجوههم ) فهم بدور .
( 6 ) النوال : العطاء . العفاة جمع عاف : طالب العطاء . النقير : الذباب الأسود الصعير : هم يبيحون نوالهم لكل من يطلبه ولا يحمون ( يمنعون ) من هذا النوال أحدا ، ولا الذباب الأسود .