ذكرتك ، يا حمص ، ذكرى هوى * أمات الحسود وتعنيته « 1 »
كأنّك ، والشمس عند الغروب ، * عروس من الحسن منحوته .
غدا النهر عقدك ، والطّود تا * جك والشمس أعلاه ياقوته .
- وقال في الخمر :
قم ، يا غلام ، فسقّنيها واطرب * واشرب - عتبت عليك - إن لم تشرب
من قهوة صفراء ذات أسرّة * في الكأس تأتلق ائتلاق الكوكب « 2 » .
خضبت بنان مديرها بشعاعها * فعل العرارة في شفاه الربرب ! « 3 »
4 - * * جذوة المقتبس 395 ( الدار المصرية ) 395 ( رقم 933 ) ؛ بغية الملتمس 314 ، 506 ( رقم 1232 و 1523 ) ؛ الذخيرة 2 : 158 - 186 ؛ المغرب 1 : 245 - 247 ؛ نفح الطيب 3 : 266 ، 429 ؛ الشعر في ظلّ بني عبّاد ، تأليف محمّد مجيد السعيد ، النجف الأشرف ( مطبعة النعمان ) 1392 ه - 1972 م ( ص 295 - 301 ) .
إسماعيل بن أحمد التجيبي البرقيّ
1 - هو « * » أبو الطاهر إسماعيل بن أحمد بن زيادة اللّه التجيبيّ المعروف بالبرقيّ ، « 4 » من أهل القيروان ، أخذ عن أبي إسحاق الحصريّ ( ت 453 ه ) تآليفه .
دخل إسماعيل بن أحمد الأندلس بعد سنة 400 ه ( 1010 م ) ومكث فيها مدّة ، فقد كان في مالقة سنة 406 ه . ثمّ رحل إلى مصر نحو 414 ه ثمّ زار صقلّية وقضى
هامش
( 1 ) في القاموس : عنّته ( تعنيتا ) شدّد عليه وألزمه ما يعجز عن أدائه ! والكلمة قلقة هنا ، ولعلّها قراءة خاطئة .
( 2 ) الأسرّة جمع سرير : صفّة ( بضمّ الصاد ) أو فراش مرتفع أو مقعد مرتفع ( ولا معنى لها هنا ) . ولقد قال عنترة في مغلّقته : « بزجاجة صفراء ذات أسرة » ( وحاول الشرّاح أن يجعلوا الأسرة خطوطا في الكأس ؛ ( ولكنّ عنترة أيضا ليس حجّة في اللغة ) . ائتلق : لمع وأضاء .
( 3 ) العرارة : بهار ( زهرة صفراء ) طيّبة الرائحة . الربرب : القطيع من الظباء أو البقر الوحشي أو الإنسي لا واحد له . الملموح أن الظبي إذا أكل من العرار تلوّنت شفتاه كما تتلوّن كفّ الساقي من لون الخمر من خلال كأسها .
( 4 ) البرقي نسبة إلى برقة ( مقاطعة بين الإسكندرية وطرابلس الغرب : الجانب الشرقي من ليبيا اليوم ) .
( * ) جميع الأرقام المسبوقة بالحرف : ص ( في هذه الترجمة ) تشير إلى صفحات كتاب « المختار من شعر بشّار » .