الكوفيّ ( ت 156 . ه ) - نافع بن عبد الرحمن المدنيّ ( ت 169 ه ) - عليّ بن حمزة الكسائيّ الكوفي ( ت 189 ه ) .
ثمّ ذكر الرجال الذين أخذوا عن هؤلاء السبعة ثمّ الذين كانوا بيننا وبين هؤلاء .
( كيف وصلت إلينا القراءات عن القرّاء السبعة ) .
بعدئذ بدأ أبو عمرو الدانيّ سرد الخلاف في القراءات :
( وصل إلينا القرآن الكريم تامّا في آياته وألفاظه وترتيبه كما كان في أيام رسول اللّه . وهنالك ألفاظ وأحوال في القراءة كلّها راجعة إلى الصحابة الذين أخذوا كلّ شيء عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ) . من هذه الأمور والأحوال كلّها :
- الاستعاذة : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، لا خلاف في وجوب قراءتها جهرا عند كلّ بدء لقراءة من القرآن الكريم .
- التسمية أو البسملة : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا خلاف أيضا في الجهر بها عند بدء قراءة القرآن . وأوجب بعضهم الجهر بها عند بدء كلّ سورة ( ولو قرئت السور متتالية ) ، ما عدا سورة براءة أو التوبة فإنّه لا بسملة فيها . ومنهم من يسقط التسمية بين السور عند متابعة التلاوة .
- الإمالة : ومن القرّاء من يميل « الألف المقصورة » ( يلفظها بين الفتح والكسر ) ، نحو : « والنجم إذا هوى * ما ضلّ صاحبكم وما غوى . . . » أو الألف الطويلة أحيانا : « أحياكم » .
- الترقيق : حقّ الراء المفتوحة أو المضمومة أن تلفظ مفخّمة . أمّا الراء المكسورة أو الساكنة بعد كسر فحقّها الترقيق في اللفظ . ولكنّ بعضهم أمال الراء أحيانا في مثل قوله تعالى : « في الآخرة والأولى -
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً »
.
- تسهيل الهمزة : نحو قوله تعالى
« فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ »
مكان « فأكله الذئب » . أو كان يهمل الهمزة مطلقا ( وتلك لغة لأهل الحجاز ) نحو يأخذ ( مكان يأخذ ) ، ونحو :
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ »
( مكان يأجوج ومأجوج ) ، الخ .
- حذف الياء المتطرّفة ، كقوله تعالى :
« رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ »
( مكان دعائي ) أو
« وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ
( مكان الواد ) » .