الأسعد بن بلّيطة
1 - هو أبو القاسم الأسعد بن إبراهيم بن بلّيطة « 1 » القرطبيّ . ولد في قرطبة .
تردّد بين بلاطات ملوك الطوائف يتكسب بالشعر ، كما كان فارسا أيضا يتكسّب بالخدمة في ديوان الجند ، فقد قال فيه ابن بسّام في « الذخيرة » : فارس جحفل وشاعر محفل فجرى في الميدانين وارتزق في الديوانين . وتطوّف أيضا في بلدان المغرب .
ولكنه معدود في شعراء المعتصم بن صمادح . وقد كان حيّا « 2 » قبل سنة 440 ه ( 1048 - 1049 م ) .
2 - كان الأسعد بن بلّيطة ناثرا وشاعرا مجيدا ، وشعره سهل عذب وأبرز فنونه الوصف والغزل . وله القصيدة الطائية البارعة ( وهي تسعون بيتا ) في مدح المعتصم بن صمادح .
3 - مختارات من شعره
- قال الأسعد بن بلّيطة يمدح المعتصم بن صمادح :
برامة ريم زارني بعد ما شطّا * تقنّصته في الحلم في الشّطّ فاشتطّا « 3 »
رعى من أفانين الهوى ثمر الحشا * جنيّا ، ولم يرع العهود ولا الشّرطا « 4 »
هامش
( 1 ) من الإسبانية القديمة : بلّيدو ( بإمالة الباء وكسر اللام المشدّدة ) : الجميل ( نيكل 196 ) . وقال ابن خلّكان ( 5 : 45 ) : لا أعرف معناه . وهو بلغة أعاجم الأندلس ( نصارى الأندلس الذين لا يتكلّمون العربية ) . ونقل حسين مؤنس ( الحلّة السيراء 2 : 83 ) عن دوزي أن « بليطة » من الكلمة الإسبانية « بلّيتا » ( بكسر الباء وتشديد اللام وإمالة الياء والألف ) . بمعنى البطاقة ( قطعة من الورق بنحو قدر الكفّ ) . ويبدو أنّ تعليل نيكل أصحّ .
( 2 ) جذوة المقتبس 166 ؛ وفي بغية الملتمس ( ص 229 ) : توفّي في حدود 440 . وعن بغية الملتمس أخذ شوقي ضيف ( المغرب 2 : 17 . في الحاشية ) . ولكن إذا كان الأسعد بن بلّيطة قد مدح المعتصم بن صمادح صاحب المريّة ( 444 - 480 ه ) بهذه القصيدة وبغيرها ( راجع وفيات الأعيان 5 : 42 ؛ نفح الطيب 4 : 100 ، 101 ) فيجب أن يكون الأسعد بن بلّيطة قد عاش بعد سنة 440 مدّة طويلة .
( 3 ) ريم : غزال أبيض . شطّ : بعد . الشطّ : جانب النهر ، النهر ( ومجتمع الماء ) .
( 4 ) رعى ( أكل ) : تمتّع . أفانين ( جمع أفنون - بضمّ الفاء : غصن ) : أنواع . جنيّا : جديدا ، طريّا . لم يرع : لم يحفظ .