جلبه معه من المشرق من الشّعر واللّغة والنحو ومن الأشعار المشروحة رواية عنه وسماعا عليه .
والحكيم القرطبيّ كان مؤدّبا للحكم المستنصر بن عبد الرحمن الناصر . كما كان صديقا للشاعر القلفاط ( ت 325 ) .
وكانت وفاة الحكيم القرطبيّ في عاشر ذي الحجّة من سنة 331 ( 26 / 8 / 943 م ) .
2 - كان الحكيم القرطبيّ بارعا في اللغة والنحو والحساب والمنطق ينعم النظر في كلّ شيء ، فإذا بحث في أمر أثار معانيه الدقيقة . ولكنّه كان عييّا في المخاطبات .
ومع أنّه لم يعن بنظم الشعر فقد وصل إلينا منه بضعة أبيات فيها نفس ولفتات ثم سهولة في التعبير .
3 - مختارات من شعره
- سهر الشاعر القلفاط عند الحكيم القرطبي ليلة ثمّ بات عنده وطال نومه حتّى كادت الشمس تشرق . فانتبه القلفاط فقال يخاطبه متندّرا به يسمّيه ديكا ثمّ يعاتبه لأنّه لم يصح في الوقت المناسب حتى ينهض القلفاط لصلاة الصّبح :
يا ديك ، ما لك لم تصرخ فتنبهنا ؟ * لقد أسأت بنا ، ديك الدّجاجات !
يا آكلا للقذى ، يا سالحا عبثا * على الحصير بهيميّ البهيمات !
فأجابه الحكيم القرطبي :
لقد صرخت مرارا جمّة عددا * قبل الصباح ، وبعد الصبح ، تارات .
لكن علمتك نوّاما وذا كسل * قليل ذكر لجبّار السماوات
- وللحكيم القرطبيّ أيضا يخاطب من اسمه ابن تقيّ ( في النسيب ) :
سل تقيّا ، باللّه ، يا ابن تقيّ : * هل ترى قتل مستهام شجيّ ؟
كلّما جنّ ليله بات يرعى * أنجما هائما بطرف خفيّ