ما زال أهل الثغر من فرح به * بتباشر في السرّ والإعلان « 1 » .
لو كان ذو القرنين حيّا في الورى * لاقاه بالإكرام والإحسان « 2 » ،
واختاره ملكا يلي من بعده * في سائر الأقطار والبلدان .
فاق الملوك بمصر ممّن قد مضى * أخباره في سالف الأزمان .
فاللّه يكفيه مؤونة حاسد * ويطيل أياما له بتهان
ما ماس غصن في الرياض وكلّلت * أيدي الغمام شقائق النعمان .
- وتوفّي ابن صغير للسلطان قانصوه الغوري فقال ابن إياس يرثيه :
لهفي على من كان ظنّي أنّني * أفني المدائح في الثناء قوافيا .
فمضى وأثكلني ، فها أنا ناظم * تلك المعاني الغرّ فيه مراثيا .
- وقال ابن اياس ( بدائع الزهور ، طبعة 1379 ه - 1960 م ، 4 : 218 ) :
وفي يوم الأربعاء خامس عشره ( ربيع الأول 917 ه ) توفّي الشهاب أحمد المحلّاويّ مؤذن السلطان ، وكان حسن الصوت مطبوعا في فنّه . . . . .
ومات وقد ناف عن الأربعين سنة ، وقيل جاوز الخمسين . . . . . وقد تزوّج نحوا من مائة امرأة . وقد قلت في ذلك مداعبة لطيفة :
قالت نساء المحلّي * يا ويحه ، كم . . . .
مؤذّن لا يصلّي * كأنّما هو ديك !
4 - تاريخ مصر ( المشهور باسم بدائع الزهور في وقائع الدهور « 3 » ) ، بولاق 1311 - 1312 ه ؛ ( باعتناء بأول كاله ومحمّد مصطفى ومورتس ) - ( في النشريات الاسلامية
هامش
( 1 ) الثغر : الإسكندرية .
( 2 ) ذو القرنين : الإسكندر المقدوني الكبير كان في القرن الرابع قبل الميلاد واستولى على بلاد كثيرة في أوروبة وآسية ( إلى السند ، غربي الهند ) وفي إفريقية .
( 3 ) هنالك كتاب صغير باسم « بدائع الزهور في وقائع الدهور » ( مطبوع في 220 صفحة من القطع الصغير ) ينسب إلى ابن اياس يتناول تاريخ الأنبياء قبل الاسلام ، وهو مملوء بالإسرائيليات ( بالقصص التي يمتزج فيها قليل من التاريخ وكثير من الخرافات ) وقد طبع مرارا ( راجع معجم المطبوعات العربية لسركيس ، ص 42 ) . وللسيوطي ( ت 911 ه ) أيضا كتاب في التاريخ اسمه « بدائع الزهور ( الأمور ) في وقائع الدهور ، في التاريخ ( راجع بروكلمان 2 : 202 ، الملحق 2 : 196 ) طبع في القاهرة سنة 1282 ه ، لعله المنسوب إلى ابن اياس . وكذلك لأحمد بن عبد اللّه البكري الواعظ البصري كتاب اسمه « بدائع الزهور ووقائع الدهور ( بروكلمان ، الملحق 1 : 616 ) .