كثيرة وخصوصا في التفسير والحديث والفقه واللغة ؛ وكان له نظم ونثر .
وللفيروزآباديّ نحو أربعين كتابا أشهرها القاموس المحيط الذي اختصره من تآليف له في هذا الفن أوسع نطاقا . والقاموس المحيط كتاب لغة ، ولكنّ فيها فوائد جغرافية وتاريخية واستطرادات أدبية أحيانا . ومن كتبه أيضا : اللامع المعلم ( قاموس ) - الجليس الأنيس في أسماء الخندريس ( الخمر ) - تحبير الموشّين فيما يقال بالسين والشين - البلغة في تأريخ أئمّة اللغة - الغرر المثلّثة والدرر المبثّثة « 1 » - تحفة الأبيه « 2 » في من نسب إلى غير أبيه ، الخ .
- من مقدمة « القاموس المحيط » :
الحمد للّه منطق البلغاء باللغى في البوادي ومودع اللسان ألسن اللّسن الهوادي . . . وبعد فإن للعلم رياضا وحياضا وخمائل وغياضا وطرائق وشعابا وشواهق وهضابا ، يتفرّع عن كلّ أصل منه أفنان وفنون ، وينشقّ عن كلّ دوحة منه خيطان وغصون « 3 » . . . . .
هذا واني قد نبغت في هذا الفن قديما وصبغت به أديما ولم أزل في خدمته مستديما .
وكنت برهة من الدهر ألتمس كتابا جامعا بسيطا ومصنّفا على الفصح والشوارد محيطا . ولمّا أعياني الطلاب شرعت في كتابي الموسوم باللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب « 4 » فهما غرّتا الكتب المصنّفة في هذا الباب ونيّرا براقع الفضل والآداب ، وضممت إليهما زيادات امتلأ بها الوطاب واعتلى منها الخطاب ففاق كلّ مؤلّف في هذا الفن هذا الكتاب . غير أني خمّنته في ستّين سفرا يعجز تحصيله الطلّاب . وسئلت تقديم كتاب وجيز على ذلك النظام وعمل مفرغ في قالب الإيجاز والإحكام مع التزام إتمام المعاني وإبرام المباني ، فصرفت صوب هذا القصد عناني وألّفت هذا الكتاب محذوف الشواهد مطروح الزوائد معربا عن الفصح والشوارد ، وجعلت بتوفيق اللّه تعالى زفرا في زفر ولخّصت كلّ ثلاثين
هامش
( 1 ) المبثثة : المنثورة ، المتفرقة .
( 2 ) الابيه : الفطن ، المتذكر بعد نسيان .
( 3 ) اللغى : اللغات . ألسن اللسن : أفصح أنواع اللغات . الخيطان جمع خوط ( بضم الخاء ) : الغصن الصغير الناعم .
( 4 ) صبغت به أديما : أصبح البحث في اللغة فيّ كأنه الدباغ في الجلد لا ننفصل . المحكم كتاب في اللغة لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده الأندلسي ( ت 458 ه ) . العباب كتاب في اللغة لأبي الفضائل رضي الدين الحسن ابن فهد الصغاني ( ت 650 ه ) .