شهاب الدين العزازي
1 - هو أبو العبّاس شهاب الدين أحمد بن عبد الملك بن عبد المنعم العزازيّ ، ولد في قلعة أعزاز ( شمال حلب ) سنة 623 ه ( 1235 م ) أو سنة 627 ه .
انتقل العزازيّ إلى مصر فكان تاجرا بزّازا في قيساريّة جركس « 1 » في القاهرة . وقد توفّي في القاهرة في 29 من المحرّم من سنة 710 « 2 » ( 28 - 4 - 1310 م ) .
2 - كان شهاب الدين العزازيّ رجلا كيّسا ظريفا وكان شاعرا مكثرا مجيدا يتعاطى النظم للفكاهة والمذاكرة « 3 » ، ويجيد التوشيح على الأوزان الغريبة من المخمّسات والموشّحات المختلفة الأنواع . وفنون شعره البديعيات والمدح والهجاء والملح والألغاز والمذاكرات التي كانت بينه وبين الأدباء والشعراء في عصره ؛ وكان كثير المعارضة لاحمد بن حسن الموصلي عارض له قصائد وموشحات .
3 - مختارات من شعره
- لشهاب الدين العزازيّ بديعيّة يعارض فيها البردة لكعب بن زهير « 4 » ، مطلعها :
دمي بأطلال ذات الخال مطلول ، * وجيش صبري مهزوم ومفلول « 5 » .
وبعد أبيات من الغزل يقول العزازيّ :
ويا نسيم الصبا كرّر على أذني * حديثهنّ ، فما التكرار مملول « 6 » .
هامش
( 1 ) البزاز - الخزاز : الذي يصنع النسيج من الحرير أو يبيعه . قيسارية ( بفتح القاف وتخفيف الياء - بلا شدة ) في الأصل : اسم لعدد من المدن منسوبة لقيصر ( ملك الروم ) . وكانت « القيسارية » ( حتى القرن الماضي ) كلمة مألوفة للدلالة على المكان الذي ينسج فيه الحرير .
( 2 ) في حسن المحاضرة ( 1 : 273 ) : مات بمصر سنة اثنتين وتسعين وستمائة .
( 3 ) المذاكرة - مذاكرة الأنفاس : مباراة الأدباء في استذكار الاشعار .
( 4 ) راجع الجزء الأول ، ص 283 .
( 5 ) دم مطلول : ذهب هدرا ( لم يؤخذ بثأر صاحبه ولا أخذت ديته - بلا شدة على الياء ) . مفلول : مقطع ، متفرق ( بعد الهزيمة ) .
( 6 ) الصبا : ريح الشرق ( وتكون في نجد باردة منعشة لأنها تمر فوق جبال إيران ثم تأخذ شيئا من الرطوبة من خليج البصرة ) .