صريع الدلاء
1 - هو أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد القصّار المعروف بصريع الدلاء « 1 » ،
ولد في البصرة ونشأ فيها ثمّ صعد إلى بغداد . وقد اتّصل بفخر الملك أبي محمّد غالب بن عليّ بن خلف ( 354 - 407 ه ) وزير بهاء الدولة البويهي فنال منه من المال ما أغناه . وفي وفيات الأعيان ( 2 : 56 - 57 ) أنّ صريع الدلاء راسل أبا العلاء المعرّي ( ت 449 ه ) يطلب شيئا من شراب وغيره فبعث إليه أبو العلاء قليلا من المال واعتذر إليه بمقطوعة مطلعها :
دعيت بصارع فتداركته * مبالغة فصار إلى فعيل ( صريع ) .
وفي سنة 412 ه ذهب صريع الدلاء إلى مصر ومدح الظاهر لإعزاز دين اللّه الفاطميّ ثمّ توفّي فيها وشيكا فجأة من شرقة لحقته ، في سابع رجب من سنة 412 ( 18 / 10 / 1021 م ) .
2 - صريع الدلاء شاعر مشهور كان ينحو منحى الجدّ ،
ثمّ « لمّا رأى سخف زمانه نزع ثياب الجدّ ( وسلك سبيل السخف والمجون ) وتلقّب بصريع الدلاء ونفقت سوقه » . وكان يقلّد أبا الرقعمق ( ت تحو 399 ه ) وله في الجدّ الممزوج بالهزل أرجوزة مطلعها : « قلقل أحشائي تباريح الجوى » عارض بها مقصورة ابن دريد ( ت 321 ه ) .
3 - مختارات من أرجوزته
من لم يرد أن تنتقب ( ! ) نعاله * يحملها في كفّه إذا مشى ؛
ومن أراد أن يصون رجله * فلبسه خير له من الحفا .
من صفع الناس ولم يدعهم * أن يصفعوه فعليهم اعتدى .
من طبخ الديك ولا يذبحه * طار من القدر إلى حيث يشا .
هامش
- تحية ورد - رفع اليد للتحية بباقة من الورد ( كناية عن لمعان النجوم في عنقود الثريا ) . فوق زهر بنفسج - على سطح مظلم من السماء !
( 1 ) وقيل : أبو الحسن علي بن عبد الواحد الفقيه البغدادي ، صريع الدلاء وصريع الغواني وقتيل الغواشي وذو الرقاعتين . ويقال له أيضا صريع الغواشي ، ويلقب أيضا « القصار » -