الكوميّ « 1 » ، ولد سنة 613 ه ( 1216 م ) في تلمسان وفيها نشأ وتلقّى الطريقة الصوفية .
طاف عفيف الدين التلمسانيّ في الأرض ثمّ جاء إلى القاهرة ( حيث ولد ابنه الشابّ الظريف ، سنة 660 ه ) . ثمّ إنّه زار بلاد الروم ( آسية الصغرى ) وتلقّى الطريقة ( المولويّة ؟ ) على صدر الدين أبي المعالي محمّد بن إسحاق القونويّ ( ت 672 ه ) . ثمّ انتقل إلى دمشق ، ربّما سنة 672 ه أيضا ، فعيّن فيها مباشرا لاستيفاء أموال الخزينة .
وكانت وفاة عفيف الدين التلمسانيّ في خامس رجب من سنة 690 ه ( 4 / 7 / 1291 م ) . .
2 - كان عفيف الدين التلمسانيّ ناثرا وشاعرا ومصنّفا . أما شعره فسهل ينوء أحيانا بالضعف الذي ينوء به الشعر الصوفيّ عموما . وأغراض شعره هي الأغراض الصوفية . ثم إن له عددا من المقامات وعددا من التصانيف منها : شرح المواقف ( في التصوّف ) لمحمد بن عبد الجبار النفّريّ ( ت نحو 360 ه ) - شرح القصيدة النفسية ( العينية ) لابن سينا - شرح منازل السائرين ( في التصوف ) لأبي إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري الهرويّ ( ت 481 ه ) - رسالة في شرح الأسماء الحسنى - رسالة في علم العروض .
3 - مختارات من شعره
- قال عفيف الدين التلمساني في المعاني الصوفية :
وقفنا على المغنى قديما فما أغنى ، * ولا دلّت الألفاظ منه على معنى
وكم فيه أمسينا وبتنا بربعه * حيارى ، وأصبحنا حيارى كما بتنا !
ونلثم ترب الأرض أن قد مشت به * سليمى ولبنى ، لا سليمى ولا لبنى « 2 » .
ننادي مناديهم ونصغي إلى الصدى ، * فيسألنا عنهم بمثل الذي قلنا !
- وله في مثل هذا المعنى :
لا تلم صبوتي ، فمن حبّ يصبو ؛ * انّما يرحم المحبّ المحبّ .
هامش
( 1 ) كومية قبيلة ضعيفة من قبائل المغرب .
( 2 ) سليمى ولبنى المعبر باسم كل واحدة منهما عن ( بعض مظاهر ) العزة الإلهية ، لا سليمى ولبنى من النساء .