وفنونه المديح والغزل والشعر الذي يقال عادة في المناسبات المختلفة . وفي مديحه بديعيّات ؛ ثمّ هو يدخل في مديحه للملوك والامراء كثيرا من أحداث التاريخ ، وخصوصا ذكر انتصار المسلمين على التتر ، فهو بذلك يعرض علينا جانبا من صورة العصر الذي شهده . ونسيبه وغزله رفيقان فصيحان منسجمان لا تعقيد فيهما . وله مطارحات وألغاز ممّا يعرض عادة في الحياة العامّة . وهو كثير النظم في المناسبات الجارية : في حلول السنة الهجريّة وحلول العيدين ورمضان وسوى ذلك .
وعبد العزيز بن محمّد الانصاريّ مصنّف أيضا له كتابان : نظرة المعشوق إلى وجه المشوق ( ولعلّه : نظرة المشوق إلى وجه المعشوق ) - تذكار الواجد بأخبار الوالد ( منظومة تكلّم فيها على والده وشيوخ والده ورحلته ) .
3 - مختارات من شعره
- قال عبد العزيز بن محمّد الانصاريّ يهجو خصومه ويفتخر بنفسه وبأبيه وبقومه الذين يرجعون بنسبهم إلى الأنصار الذين بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحت الشجرة ( في مكّة ) على أن يؤووه وينصروه ويقاتلوا معه إذا هاجر إلى بلدهم ( المدينة ) :
نفّر كالحمر المستنفره * أجفلت هاربة من قسوره « 1 » .
طلبوا شأوي ولمّا يلحقوا * بعد لأي من غبارى أثره « 2 » .
من يسالمني أسالمه ، ومن * رام حربي فإليه المعذره « 3 » .
وأبي من قد علمتم قدره * مجهر بالخطبة المسحنفره « 4 » ؛
من يشاجره يصادف قومه * جلّ من بايع تحت الشجرة « 5 » .
هامش
( 1 ) الحمر جمع حمار ( حمار الوحش البري ) . نفر جمع نافر : هارب . مستنفرة : ( شمت رائحة الأسد فنفرت منه ) هاربة . القسورة : الأسد ،
( 2 ) الشأو : السبق ( بسكون الباء ) . اللأي : الشدة ( المشقة ) .
( 3 ) . . . فليعذرني إذا انا حاربته حربا شديدة .
( 4 ) مجهر ( بضم الميم وفتح الهاء ) : عادته أن يرفع صوته . اسحنفر الخطيب : أطال الخطبة . والخطبة المسحنفرة ( بفتح الفاء ) : الطويلة .
( 5 ) من يشاجره ( يخاصمه ) يصادف ( يجد ) قومه ( أهله وأتباعه ) جل ( الكثرة من ) من بايع ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) تحت الشجرة ( يجدهم أشرافا ويجدهم شجعانا - مستعدين أن يقاتلوا معه كما قاتل الأنصار مع رسول اللّه ) .