يا من به الإسلام أصبح ظاهرا ، * وبقهره الكفر المشقشق داخا « 1 » ؛
يا من رست وسمت قواعد دينه ، * وبه هوى أسّ الضلال وساخا « 2 » ؛
يا خير من شد المطيّ لقصده * حادي المطيّ وفي هواه أناخا « 3 » ،
عطفا على عبد تعلّق حبّكم * طفلا وفي صدق المحبّة شاخا « 4 » ؛
واسأل لي اللّه المهيمن عزم من * في الدين أضحى ثابتا رسّاخا ،
فلعلّني أكفى غوائل ناصب * شركا لنا من كيده وفخاخا « 5 » .
وأفوز بالبشرى إذا ورد الورى * يوم القيامة جاحما طبّاخا « 6 » .
4 - * * نكت الهميان 308 - 309 ؛ العبر 5 : 237 ؛ شذرات الذهب 5 : 285 - 286 ؛ بروكلمان 1 : 290 ، الملحق 1 : 443 ؛ زيدان 3 : 25 - 26 ؛ مجلة العربي ( الكويت ) نيسان 1970 ص 75 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 225 - 226 .
ابن الحلاوي
1 - هو شرف الدين أبو الطيّب أحمد بن محمّد بن أبي الوفاء بن الخطّاب ابن الهزبر الموصليّ الربعيّ ، نسبة إلى أمّ الربيعيين وهي الموصل ، ولد في الموصل سنة 603 ه ( 1206 م ) .
كان ابن الحلاويّ يتكسّب بالشعر يمدح الملوك والخلفاء : مدح الملك الناصر داود بن عيسى ثمّ انقطع إلى السلطان بدر الدين لؤلؤ أتابك الموصل ( 631 - 657 ه ) ؛ ولمّا توجّه بدر الدين لؤلؤ للاجتماع بهولاكو ، قبيل الغزو التتاريّ ، كان ابن الحلاويّ معه . وقد مرض ابن الحلاوي في هذه الرحلة في قيزيزد ، وقيل في سلماس ( آذربيجان ) ، فتوفّي هنالك سنة 656 ه ( 1258 م ) .
2 - ابن الحلاويّ هو ( فوات الوفيات 1 : 87 - 88 ) : « الأديب الكبير الشاعر الموصلي ، قال الشعر الجيّد الفائق . . . . وكان من ملاح الموصل ، وفيه
هامش
( 1 ) ظاهر منتصر ( منتشر ) . الشقشقة : كثرة الكلام .
( 2 ) الاس : الأساس . ساخ : غار في الأرض .
( 3 ) المطية : الحيوان الذي يركبه الانسان في سفره . شد المطي : سافر ، قصد . أناخ : حط الرحال ، استقر .
( 4 ) تعلق حبكم - تعلق بحبكم ، لزم حبكم لا يحول عنه .
( 5 ) الغائلة : الأمر الشديد المهلك . ناصب شركا لنا : إبليس . ( شركا مفعول ، به من « ناصب » ) .
( 6 ) الورى : الناس ، البشر . الجاحم : الشديد الحر . الطباخ : الذي يطبخ الأشياء بحرارته ( الشديد الحرارة ) .