مصنّفا ، له من الكتب عمدة السالك في سياسة الممالك « 1 » ؛ وقد جمع من شعره كتابا مختصرا سمّاه مغاني المعاني .
3 - مختارات من شعره
- كلفت بعلم المنجنيق ورميه * لهدم الصياصي وافتتاح المرابط « 2 » ،
وعدت إلى نظم القريض لشقوتي ؛ * فلم أخل في الحالين من قصد حائط !
- وجارية من بنات الحبوش * ذات جفون صحاح مراض .
تعشّقتها للتصابي فشبت * غراما ولم أك بالشيب راض .
وكنت أعيّرها بالسواد * فصارت تعيّرني بالبياض .
- قالوا : بياض الشيب نور ساطع * يكسو الوجوه مهابة وضياء .
حتّى سرت وخطاته في مفرقي * فوددت ألّا أفقد الظلماء .
وعدلت أستبقي الشباب تعلّلا * بخضابها فصبغتها سوداء .
لو أن لحية من يشيب صحيفة * لمعاده ما اختارها بيضاء « 3 » .
4 - * * وفيات 3 : 397 - 405 ؛ شذرات الذهب 5 : 120 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 261 .
الفتح البنداري
1 - هو فخر الدين أبو إبراهيم الفتح بن محمّد بن الفتح قوام الدين البنداريّ الأصبهانيّ ، ولد في أصبهان في أواخر القرن السادس للهجرة ( أواخر القرن الثالث عشر للميلاد ) ونشأ فيها وتلقّى العلم عن نفر من العلماء منهم تاج الدين محمود بن الطيّب الطرفيّ . وقد قضى البنداريّ معظم حياته في العراق والشام . وحضر إلى دمشق بنسخة من « الشاهنامه » للفردوسيّ « 4 » وقدّمها إلى الملك المعظّم
هامش
( 1 ) راجع وصفا تحليليا موجزا لهذا الكتاب في وفيات الأعيان 3 : 397 - 398 .
( 2 ) الصياصي جمع صيصية وصيصة : الحصن . المرابط جمع مربط ( ورباط ) : مكان اجتماع المتطوعين للجهاد الدائم .
( 3 ) لمعاده : ليوم القيامة . صحيفة ( يوم القيامة ) بيضاء : مكتوب فيها حسنات وليس فيها سيئات .
( 4 ) أبو القاسم منصور بن أحمد بن فرّخ الفردوسي ، ولد في طوس نحو سنة 329 ه ( 941 م ) . وخطر للفردوسي أن ينظم ملحمة في تاريخ الفرس القديم باللغة الفارسية ، ولكن لم تكن اللغة الفارسية في أيامه قادرة على الاضطلاع بذلك لكثرة ما كان قد نسي من ألفاظها التي حلت الألفاظ العربية محلها . من أجل ذلك طاف الفردوسي