وهي ما تهطل إلّا بالطلا والدمى ؛ * وانقلي للدنّ طعم الشهد والفوفل « 1 » .
* * *
من ظلم في دولة العشق إذا ما حكم * فالألم يجول في باطنه والندم .
والقلم يكتب ما سطّر فوق القمم « 2 » : * من ولي في دولة الحسن ولم يعدل
يعزل إلّا لحاظ الرشأ الأكحل « 3 » !
- وقال في الغزل والنسيب :
لا الغصن يحكيك ولا الجؤذر ؛ * حسنك ممّا أكثروا أكثر ! « 4 »
يا باسما أبدى لنا ثغره * عقدا ولكن كلّه جوهر .
قال لي اللاحي : ألا تستمع ؟ * فقلت : يا لاح ، ألا تبصر ! « 5 »
- النظريّة الموسيقية في نشأة الموشّح : التوشيح ( دار الطراز ، ص 35 وما بعد ) :
. . . ومن الموشّحات ما لا مدخل له في شيء من أوزان العرب « 6 » ، وهو
هامش
( 1 ) الطلاء ( بكسر الطاء ) : الخمر . الدمى جمع دمية : الصورة ( الجميلة ) ، المرأة الجميلة . فأمطري حتى تمتلئ عناقيد الكرم ( شجر العنب ) بالعصير الذي يصبح خمرا . الدن : وعاء الخمر . الشهد : العسل . الفوفل : شجر يشبه نخل النارجيل ( راجعDozy , Supplement aux Dict . arabes , 1967 , V . 2 . p . 289) ولا وجه لها ، مع أنها أدخل في الوزن . وفي رواية : القرنفل .
( 2 ) القلم يكتب . . . . . القمم : الرؤوس ( كتب على البشر مصايرهم ) .
( 3 ) من ولي : أصبح واليا ، سلطانا ، مالكا لقلوب المحبين . الرشأ : الغزال الصغير . - كل مالك ظالم يعاقب بالعزل إلا المحبوب الجميل فإنه يطاع ولو كان ظالما .
( 4 ) يحكي : يشبه . الجؤذر : الغزال الصغير . مما أكثروا : مما بالغوا في وصف حسنك .
( 5 ) اللاحي : اللائم . - قال لي : ألا تستمع إلى النصح وترجع عن ضلالك في حب هذا الجؤذر . فقلت له :
وأنت ألا تبصر جماله !
( 6 ) الأوزان الخمسة عشر التي استخرجها الخليل بن أحمد ثم المتدارك الذي زاده الأخفش الأوسط ( ت 215 ه ) .