- وقال أيضا في مثل ذلك :
يا صاح ، آنسني دهري وأوحشني * منهم ؛ وأضحكني دهري وأبكاني .
قد قلت : أرض بأرض بعد فرقتهم ؛ * فلا تقل لي : جيران بجيران !
4 - * * معجم الأدباء 12 : 19 - 22 ؛ الخريدة ( الشام ) 1 : 268 - 270 ، الخريدة ( مصر ) 2 : 105 - 107 ؛ فوات الوفيات 1 : 250 - 251 ؛ بغية الوعاة 273 .
الأديب الغزي
1 - هو أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمّد الكلبي الأشهبي ، ولد في مدينة غزّة ( جنوبيّ فلسطين ) سنة 441 ه ( 1049 م ) ، ودرس في صور ثم دخل دمشق ودرس فيها على الفقيه أبي الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي ( ت 490 ه - 1096 م ) . بعدئذ ذهب إلى المدرسة النظامية في بغداد .
ولمّا انتهى الغزّيّ من طلب العلم ذهب إلى خراسان ومدح فيها السلطان ملكشاه وابنه سنجر ونفرا من الأعيان . وقد توفّي ، سنة 524 ه ( 1130 م ) ، وهو في الطريق من مرو إلى بلخ فحمل إلى بلخ ودفن فيها .
2 - الأديب الغزّيّ شاعر مكثر محسن مجيد ، ولكنّ جانبا من شعره قد ضاع ؛ فلقد اختار هو شيئا منه بنفسه ثم أحرق الباقي . وفي « مختارات البارودي » من شعر الغزّي 1167 بيتا . وقصائد الغزيّ الطوال ومقطّعاته القصار كلّها جياد .
وهو يطبع شعره على المنوال القديم ؛ والإشارات البارعة عنده أكثر من الفكر الناضجة القيّمة . وأكثر فنون شعره المديح ، وله وصف وعتاب وهجاء وغزل ومجون وحكم كثيرة حسان .
3 - مختارات من شعره
- قال إبراهيم الغزي في التأفّف من الدنيا والناس :
قالوا : « هجرت الشعر ! » قلت : « ضرورة ! * باب الدواعي والبواعث مغلق :
خلت الديار ، فلا كريم يرتجى * منه النوال ولا مليح يعشق .
ومن العجائب أنّه لا يشترى « 1 » ، * ويخان فيه - مع الكساد - ويسرق » .
هامش
( 1 ) أنه ( أي الشعر ) لا يشترى : ليس له قيمة تجارية .