رحل الشريف هبة اللّه العلويّ إلى مصر ومدح أبا القاسم شاهنشاه الملك الأفضل الذي ولي الوزارة ( 487 - 515 ه ) للمستنصر والمستعلي الفاطميين وحظي عندهما . وعاش هبة اللّه بعد مقتل الملك الأفضل ، في آخر رمضان من سنة 515 ( 12 / 12 / 1121 م ) ؛ وكانت وفاته بعد 520 ه ( 1126 م ) في الأغلب .
2 - كان الشريف هبة اللّه العلويّ من أهل الأدب عارفا بأنساب قريش .
وكان شاعرا مكثرا صحيح اللغة متين السبك يغلب عليه نفس المتنبّي ، ولكنّه كان قليل الابتكار يأخذ معانيه من القدماء . وكان شعره قليل الطلاوة . وأشهر فنونه المديح والغزل التقليديّ في مطالع المدائح وشيء من العتاب .
3 - مختارات من شعره
- قال الشريف هبة اللّه العلويّ يتغزّل في مطلع قصيدة مدح بها الملك الأفضل :
ليت دار الحيّ ، إذ شطّت بها ، * حمّلت ريح الصبا نشر ثراها « 1 » .
دارهم بالغور إذ هم جيرة * والنوى ما صدّعت شملا يداها « 2 » .
وسميري في الدياجي غادة * فخر البدر بها لمّا حكاها « 3 » :
خلوات لم تكن في ريبة ؛ * أكرم الصبوة ما عفّ هواها .
سل عفافي دونها لو لم يكن * ريقها من خمرة قبّلت فاها .
ليت شعري ، ما الذي غيّرها * أو أراها حسنا ألّا أراها « 4 » ؟
4 - * * الخريدة ( مصر ) 1 : 121 - 144 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 248 - 249 .
طلحة النعماني
1 - هو أبو محمّد طلحة بن أحمد بن طلحة بن الحسين النعمانيّ نسبة إلى
هامش
( 1 ) شطت : بعدت . ريح الصبا : ريح الشرق ( وهي محمودة في بلاد العرب ) . نشر : رائحة . الثرى :
التراب .
( 2 ) الغور : المكان المنخفض ( يقصد غور الحجاز ، ساحله - كناية عن شرف نسبها ) . النوى : البعاد ، الفراق . يدا النوى لم تصدعا شملنا : حوادث الدهر لم تفرقنا .
( 3 ) حكاها : شابهها .
( 4 ) . . . . ما الذي جعلها تعتقد أن الابتعاد عني امر حسن .