- وسحاب يجرّ في الأرض ذيلي * مطرف زرّه على الأرض زرّا ؛
برقه لمحة ، ولكنّ له رع * دا بطيئا يكسو المسامع وقرا :
كخليّ منافق للذي يه * واه يبكي جهرا ويضحك سرّا .
- يا معيري بالصدّ ثوب سقام ، * أنت همّي في يقظتي ومنامي ،
أنت أمنيّتي ، فإن رمت غمضا * سلّمتك المنى إلى الأحلام !
- يا خليليّ ، من عذيري من الدن * يا ومن جورها عليّ وصبري ؟
عجبا ، إنّني أنافس في عم * ران أيّامها وتخرب عمري !
ب - من شعر أبي عثمان سعيد بن هاشم الخالدي ، وقد كان يتشيّع ويدخل المدارك الشيعية في شعره :
وحمائم نبّهنني * والليل داجي المشرقين ؛
شبّهتهنّ ، وقد بكي * ن وما ذرفن دموع عين :
بنساء آل محمّد * لما بكين على الحسين !
- ومن القول البارع في استنجاز العطاء قول أبي عثمان الخالدي ( اليتيمة 2 : 193 ) :
أهزّك ، لا أنّي عرفتك ناسيا * لوعد ، ولا أنّي أردت التقاضيا ؛
ولكن رأيت السيف من بعد سلّه * إلى الهزّ محتاجا وإن كان ماضيا !
- ومدام كست الكأ * س من النور وشاحا .
ظهرت في جنح ليل * فكأنّ الفجر لاحا .
لم يكن وقت صباح * فحسبناه صباحا !
ج - من مقدمة الأشباه والنظائر ( ص 2 ) :
. . . . فلسنا نطعن على ( الشعراء ) المحدثين ، ولا نبخسهم تجويدهم ولطف تدقيقهم وطريف معانيهم وإصابة تشبيههم وصحّة استعاراتهم . إلا أنّا نعلم أن الأوائل من الشعراء رسموا رسوما تبعها من بعدهم وعوّل عليها من قفا أثرهم . وقلّ شعر من أشعارهم « 1 » يخلو من معان صحيحة وألفاظ
هامش
( 1 ) الملموح : من أشعار الجاهليين .