لم يبق من شخصها إلّا توهّمه ؛ * فالشيء منها - إذا استثبتّ - كاللاء « 1 » .
تمازج الروح في أخفى مداخله ، * كما تمازج أنوار بأضواء .
لا يدرك الحسّ منها حين تبعثها * إلّا التنسّم أو لذعا بأحشاء .
تلك التي وسمتني - غير محتشم - * وسم المجون وسمّتني بأسماء !
هذا النعيم ، ولا عيش تكون به * هند برابية من بعد أسماء « 2 » .
- وقال يتغزّل وينسب بغلام اسمه يسر :
أيا من طرفه سحر * ومن ريقته خمر ،
تجاسرت فكاشفت * ك لمّا غلب الصبر .
وما أحسن في مثل * ك أن ينهتك الستر !
وإن لامني الناس ، * ففي وجهك لي عذر .
فدعني من مواعيد * ك إذ حيّنك « 3 » الدهر .
فلا واللّه ، لا تبر * ح أو ينقضي الأمر « 4 » :
فإمّا الغصب والذمّ ، * وإما البذل والشكر .
وإن شئت تيسّرت * - كما سميّت - يا يسر !
وكن كاسمك لا تمن * عك النخوة والكبر .
فلا فزت بحظّي من * ك إن ذاع له ذكر !
4 - [ المصادر والمراجع ]
أشعار الخليج الحسين بن الضحّاك ( جمعها وحقّقها عبد الستّار أحمد فرّاج ) ، بيروت ( دار الثقافة ) 1960 م .
* * نديم الخلفاء ، أي الحسين بن الضحّاك ، تأليف عبد الستّار أحمد فرّاج ، القاهرة ( دار المعارف ) 1952 م .
طبقات ابن المعتزّ 268 - 271 ؛ الأغاني 7 : 146 - 262 ؛ تاريخ بغداد 8 : 54 - 55 ؛ معجم الأدباء 10 : 5 - 23 ؛ وفيات
هامش
( 1 ) كاللاء : مثل « لا » ، لا شيء .
( 2 ) . . . . هند برابية من بعد أسماء : كناية عن العيش في البادية .
( 3 ) حينك الدهر : جاء بك إلي على غير موعد .
( 4 ) أو ينقضي الأمر : أنال منك مبتغاي .