هو البحر إن كلّفت نفسك خوضه * تهالكت في آذيّه « 1 » المتلاطم .
تمنّيت مجدا في سليم سفاهة : * أمانيّ خال « 2 » أو أمانيّ حالم .
ألا إنما آل المهلّب غرّة ، * وفي الحرب قادات لكم بالخزائم « 3 »
- ومدح العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس فقال :
لو قيل للعبّاس : يا ابن محمد ، * قل : « لا » ، وأنت مخلّد ، ما قالها !
ما إن أعدّ من المكارم خصلة * إلّا وجدتك عمّها أو خالها
وإذا الملوك تسايروا في بلدة * كانوا كواكبها وكنت هلالها .
إنّ المكارم لم تزل معقولة * حتى حللت براحتيك عقالها « 4 »
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعتزّ 157 - 170 ؛ الأغاني ( بولاق ) 15 : 38 - 44 ؛ معجم الأدباء 11 : 134 - 136 ؛ وفيات الأعيان 3 : 194 - 295 ( في ترجمة خالد بن يزيد الازديّ ) ؛ زيدان 2 : 104 - 106 .
أبو نواس
1 - [ ترجمة الأديب ]
ولد أبو نواس الحسن بن هاني في سوق الأهواز ، إحدى قرى خوزستان في الجنوب الغربيّ من فارس ، سنة 140 ه ( 757 م ) . وهو مولد : عربي من جهة الأب ، فارسي أو سنديّ من جهة الأمّ . ولما بلغ أبو نواس السادسة من عمره وفدت به أمه إلى البصرة ووضعته خادما عند عطّار فيها . واتفق أن الشاعر الكوفيّ الخليع والبة بن الحباب قدم الكوفة فأبصر أبا نواس عند العطار - وقد بلغ عشر سنين - فراقه وأعجب بظرفه فأقنعه بأن يرافقه إلى الكوفة ليخرّجه في الشعر ( راجع ، فوق ، ص 100 ) .
ومع أن والبة قد أفسد أبا نواس فإنه اكتشف مواهبه وصقل شاعريته . ثم إن أبا نواس ترك الكوفة وعاد إلى البصرة يطلب التوسع في العلم ، ولكنه عاش فيها أيضا عيشة لهو وترف .
هامش
( 1 ) تهالك : سقط عن إرادة منه . الآذي : الأمواج .
( 2 ) الخالي : الذي لا عمل عنده ( يقطع أيامه بأماني لا يقصد تحقيقها ) .
( 3 ) وفي الحرب قادات لكم بالخزائم : يأسرونكم فيربطونكم ليجروكم .
( 4 ) معقولة : مربوطة . والعقال : الرباط .