وأخاه إبراهيم بن الوليد ، وقد وليا كلاهما الخلافة نحو سبعة أشهر من سنتي 126 و 127 ه .
وبما أن العماني قد أسنّ كثيرا فالراجح أن مولده كان بعيد سنة 95 ه ( 714 م ) وأن وفاته كانت قبيل سنة 200 ه ( 815 م ) .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
العمانيّ محمد بن ذؤيب شاعر وراجز غير مكثر فديوانه خمسون ورقة ( الفهرست 162 ) أو نحو ألف بيت . وكان العمانيّ ممن يجمع الرجز والقصيد « 1 » ، غير أنه كان شاعرا متوسّطا أدنى درجة من أشجع السلميّ وسلم الخاسر ومروان بن أبي حفصة « 2 » . وشعر العمانيّ سهل عذب برغم انّه رجز ، وهو قليل الغريب . ومن فنون العماني المدح والوصف ، وقد أجاد وصف الفرس ووصف النّعام « 3 » .
3 - المختار من شعره :
- مدح العمانيّ عبد الملك بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ( أحد أقارب هارون الرشيد وممن كان ذا حقّ في الخلافة فصرفه المنصور عنها ونقلها إلى نسله ) متوسّلا به إلى الوصول إلى الرشيد مع الشعراء فقال :
نمته العرانين من هاشم * إلى النسب الأوضح الأصرح « 4 »
إلى نبعة فرعها في السماء * ومغرسها سرّة الأبطح « 5 » .
- ثم إن عبد الملك بن صالح أدخل العمانيّ على الرشيد فأنشد العمانيّ بين يدي الرشيد :
هارون ، يا ابن الأكرمين حسبا « 6 » ، * لمّا ترحّلت فكنت كثبا .
هامش
( 1 ) البيان والتبيين 1 : 209 ، 4 : 84 .
( 2 ) راجع الأغاني 17 : 78 .
( 3 ) الشعر والشعراء 476 ؛ الكامل 513 ؛ ديوان المعاني 2 : 137 .
( 4 ) العرانين جمع عرنين ( بكسر العين ) : الانف ؛ مقدم الجبل ( الرجل الشريف المقدم في قومه ) .
( 5 ) النبعة : مجتمع أصول النبات ( كما نرى في حبة القمح مثلا يخرج منها سنابل كثيرة ) . . . مغرسها :
أصلها ، منشأها . السرة : العقدة الظاهرة في جلد البطن . الأبطح : الباحة التي في مكة . مغرسها في سرة الأبطح : منشأها ومسكنها في وسط مكة ( في أشرف مكان منها - هم أشرف الناس ) .
( 6 ) الحسب : الفعل الجميل الحميد . . . لما ترحلت ( انتقلت ، سافرت ) - فكنت كثبا ( قريبا ) من أرض بغداد ( عاصمتك ومكان سكناك وراحتك ) .