فيا بانة الوادي ، أليست مصيبة * من اللّه أن تحمى علينا ظلالك ؟
يقولون : ذرها واعتزلها ، وإنّما * يساوي ذهاب النفس عندي اعتزالك .
ولو قلت : طأ في النار ، أعلم أنه * هدى منك أو مدن لنا من وصالك ،
لقدّمت رجلي نحوها فوطئتها * هدى منك لي أو غيّة من ضلالك « 1 »
أرى الناس يرجون الربيع ، وإنما * ربيعي الذي أرجو جدا من نوالك « 2 » .
أبيني أفي يمنى يديك جعلتني * فأفرح ، أم صيّرتني في شمالك .
لئن ساءني أن نلتني بمساءة * لقد سرّني أني خطرت ببالك !
4 - [ المصادر والمراجع ]
ديوان أبي السّري ابن الدمينة الخثعمي ( شرحه محمّد هاشم البغدادي ) ، دمشق ( مطبعة المنار ) 1918 م .
ديوان ابن الدمينة ( تحقيق أحمد راتب النفّاخ ) ، القاهرة ( مكتبة العروبة ) 1959 م .
* * الأغاني ( بولاق ) 15 : 151 - 157 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 80 .
هامش
( 1 ) هدى منك . . . غية : نصيحة منك تهديني بها . . . الغية : ضلالا ( وتحكما منك ) .
( 2 ) جدا : عطاء ، هبة .