بعمر بن عبد العزيز لأنه كان جالسا لردّ المظالم « 1 » فنادى :
يا عمر الخيرات والمكارم * وعمر الدسائع العظائم « 2 » ،
إنّي امرؤ من قطن بن دارم * أطلب ديني من أخ مكارم « 3 »
أسدّ حقّ المسلم المسالم * بيع يمين بالإخاء الدائم « 4 » .
إذ ننتجي - واللّه غير نائم - * في ظلمة الليل وليل عاتم « 5 »
عند أبي عون وعند سالم .
4 - * * معجم الأدباء 11 : 117 - 119 ؛ راجع الشعر والشعراء « 6 » 387 - 390 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 91 ؛
Enc . Isl . ( new edition ) II 622 - 623 .
هامش
( 1 ) كان الخلفاء يجلسون للمظالم . قد يتفق أن يعتدي نفر من أهل البيت المالك أو من أهل الدولة أو الوجاهة على أحد من عامة الناس فلا يستطيع أن يأخذ بحقه ممن اعتدى عليه وظلمه ، أو لا يستطيع القضاة العاديين أن ينصفوا ذلك الرجل ( محاباة لخصمه القوي أو عجزا منهم ) . فكان الخليفة يجلس في كل أسبوع مرة بلا حاجب ، فيأتي المتظلمون اليه من عامة الشعب فينصفهم على خصومهم الأقوياء الوجهاء .
( 2 ) الدسائع جمع دسيعة : العطية الكبيرة .
( 3 ) لما كان عمر بن عبد العزيز واليا على المدينة قال لدكين بن سعيد مرة : « يا دكين ، ان لي نفسا تواقة ( متطلعة إلى المعالي : إلى الخلافة ) ، فإذا أنا صرت إلى أكثر مما أنا فيه ( في الولاية والامارة ) فبعين ما أرينك ( بتشديد النون ) : إذا صرت خليفة فسأنظر إليك بعيني نظرة ( بكسر النون ) عطف وسأنعم عليك . فجاء دكين الآن يستنجز عمر بن عبد العزيز هذا الوعد .
( 4 ) أسد حق المسلم المسالم : أفي ( بما سأناله منك ) حقوقا علي لنفر من المسلمين المسالمين ( ربما أهله ) . بيع يمين بالاخاء الدائم : ولك علي العهد ( الذي كان من قبل ) بالصداقة الدائمة .
( 5 ) إذ ننتجي ( نتكلم فيما اتفقنا عليه من قبل بالنجوى : سرا بين أنفسنا لا يسمعنا أحد ) إلا اللّه الذي ليس بغافل عن شيء ولا غائب عنه علن ولا سر . في ظلمة الليل ( ليلا ) وليل عاتم ( بعد أن مر قسم من الليل فأصبح الليل شديد الظلام ) .
( 6 ) في الشعر والشعراء ( ص 388 ) والأغاني ( 9 : 262 ) : عند أبي يحيى .