فرحنا والجياد مسوّمات * تنفّس من مناخرها السموم « 1 » .
فلا وأبي ، مآب لنأتينها ؛ * وان كانت بها عرب وروم .
فعبّأنا أعنّتها فجاءت * عوابس والغبار لها بريم « 2 » ،
بذي لجب كأنّ البيض فيه * إذا برزت قوانسها النجوم « 3 » .
فراضية المعيشة طلّقتها * أسنّتنا فتنكح أو تئيم « 4 » .
4 - * * شاعر على سرير من ذهب ، تأليف محمد جميل سلطان ، دمشق ( مطبعة الجامعة السورية ) 1949 م .
أبو بكر الصّدّيق
هو أبو بكر عبد اللّه بن أبي قحافة « 5 » بن عامر بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ من فهر من قريش . وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر قرشية تيمية .
ولد أبو بكر عام 55 ق . ه . ( 568 م ) في مكّة في أسرة وجيهة فشبّ ذا مكانة في قومه عارفا بالأنساب مسموع القول . وكان يعمل في التجارة ، ولذلك كان على شيء من اليسار . أما في صفاته الجسمانية فكان مديدا أجنأ ( مائل الظهر ) نحيفا معروق الوجه حادّ الوسام غائر العينين ناتئ الجبهة . وأما في نفسه فكان محبّبا إلى الناس سهل المعاشرة حسن المجالسة ذا خلق ومعروف .
هامش
( 1 ) - مع أن خيلنا مسومة ( معدة للحرب ومعودة الحرب ) فان نفسها أصبح حارا ( تعبت ) .
( 2 ) فعبأنا أعنتها : رتبنا صفوفها للحرب ( العنان : الرسن ، اللجام ) . البريم ما كان له لونان : أكدر .
- كثر غبار الحرب على الخيل حتى تبدل لونها .
( 3 ) اللجب : كثرة الصوت . بذي لجب : في جيش كثير العدد تحدث فيه أصوات كثيرة . البيضة : الخوذة ، حديد يلبس في الرأس . القوانس : أعلى البيض . - قوانسها تلمع كأنها النجوم ( لاشتداد الظلام من كثافة غبار الحرب ) .
( 4 ) - رب امرأة ( من الأعداء ) كانت راضية بمعيشتها مع زوجها فجئنا نحن فسبيناها أي أسرناها ( إذا كانت شابة ) ثم تزوجناها ؛ أو قتلنا زوجها فأصبحت أيما ( أرملة ) ، إذا كانت مسنة .
( 5 ) كان اسم أبي بكر قبل الاسلام « عبد الكعبة » فسماه الرسول « عبد اللّه » . وأبو قحافة اسمه عثمان .