في المائة سنة الأخيرة لم يكتبوا في العصر الجاهلي إلا سبعا وعشرين مقالة أكثرها من الانشاء الخفيف للترويح عن أنفس القرّاء !
ولا أريد أن أذكر شيئا عن التشويه في العصر العبّاسي لأن الأمر يتعلّق بي ، فلقد كان من سوء حظّي أن شاركت في المؤتمر العاشر هذا ، وبنيت قائمة المصادر والمراجع المتعلّقة بالشعراء في النصف الثاني من العصر العبّاسي على ما كان قد بيّنه أعضاء هيئة الدراسات في ورقة الدعوة . ولكنّ أعضاء هيئة الدراسات لمّا أخذوا قائمة المصادر والمراجع منّي خلطوها بقائمة باحث آخر ثم حذفوا وزادوا وقدّموا وأخّروا وبدّلوا من غير أن يسألوني رأيي أو يعلموني أنهم فعلوا ذلك .
لا أريد أن أطيل في ذلك أكثر مما فعلت ، ولكنّي أريد أن أقول إنّ من غير الظلم أن نهمل كتابا فيه مثل ذلك إذا أردنا أن نستفتي مجاميع المصادر والمراجع قبل أن نعدّ بحثا أدبيا رصينا .
ما كنت أحبّ أن أفصّل ما فصّلت ، فالجامعة الأميركية في بيروت هي المعهد الذي تلقّيت فيه دروسي ، ولكنّي ذكرت كلمة أرسطو في أستاذه أفلاطون لما خالفه في نظامه الفلسفي وقال : « أفلاطون صديق ، والحقّ صديق ، ولكنّ الحقّ أصدق ! » والجامعة الأميركية عندي أعظم حرمة من الذي تولّى الإساءة إلى العلم والأدب !
* * * وفيما يلي عدد من كتب الفهارس وما يتعلّق بها مما لا يكاد الباحث يستغني عن مثله . ثم إن الباحث يستطيع من طريق هذه الكتب أن يصل إلى أمثالها من فهارس المكتبات العامّة وفهارس المكتبات الخاصة . وفي ما يلي هذه الكتب :
- كتاب الفهرست لأبي الفرج محمّد بن إسحاق النديم ليبزغ 1871 - 1872 م ؛ القاهرة 1338 ه ؛ بيروت ( مكتبة خياط ) 1960
تاريخ الأدب العربي — صفحة 25
مساهمون: عمر فروخ
ص٢٥