ولمّا التقينا غدوة طال بيننا * سباب وقذف بالحجارة مطرح .
أجلّي إليها من بعيد ، وأتّقي * حجارتها حقّا ولا أتمزّح « 1 » .
عمدت لعود فالتحيت جرانه ، * وللكيس أمضى في الأمور وأنجح « 2 » .
خذا حذرا ، يا خلّتيّ ، فإنّني * رأيت جران العود قد كان يصلح « 3 » .
4 - ديوان جران العود النمري ، القاهرة ( دار الكتب ) 1350 ه - 1931 م .
* * بروكلمان ، الملحق 1 : 57 .
عبد قيس بن خفاف البرجمي
1 - هو أبو جبيل عبد قيس بن خفاف البرجمي من بني عمرو بن حنظلة ، من البراجم وهو قوم من بني تميم .
كان عبد قيس بن خفاف شريفا عظيما في قومه وشجاعا ، وقد كان معاصرا لحاتم الطائي وللنابغة الذبياني وللنعمان بن المنذر . ويبدو أنه عاش حتّى طعن في السنّ .
2 - كان عبد قيس بن خفاف شاعرا حكيما كثير التجارب . ومن أغراض شعره الفخر والمدح والحكمة ، وكان يفتخر بالحماسة وبالخلق النبيل ويوصي بهما .
3 - المختار من شعره :
- قال عبد قيس بن خفاف البرجمي ينصح ابنه جبيلا ويوصيه بمكارم الأخلاق :
أجبيل ، إنّ أباك كارب يومه ، * فإذا دعيت إلى العظائم فافعل « 4 » .
هامش
( 1 ) أجلي إليها : انظر من بعيد حتى أعرف مكانها . ثم أتقي حجارتها . أحمي نفسي من الحجارة التي تقذفني بها .
( 2 ) العود : الجمل الكبير في السن . التحيت : سلخت . جرانه : جلدة عنقه ( لأجعل منها سوطا ، هذه الجلدة تكون عادة قاسية ) . الكيس : العقل والبصر في الأمور .
( 3 ) الخلة : الزوجة .
( 4 ) كارب ( اقترب ) يومه : حان موته . العظائم : الأمور العظيمة ( الكريمة ) .