من فضائل السيدة فاطمة عليها وعلى أبيها الصلاة والسلام
لا شك ولا ريب ، أن هذه السيدة عظيمة كل العظمة ، فاضلة ، طاهرة ، صالحة ، فهي بنت المصطفى ، عليه الصلاة والسلام ومن العبث كل العبث أن نتعجب لما نالته من منزلة رفيعة في هذا التاريخ العظيم ، كيف لا وهي من أعبد الناس ، وأطهر الناس ، خلّقها أبوها بأخلاقه ، وأخلاقه صلّى اللّه عليه وسلم قرآنية ، فكيف لا تنال هذه المنزلة ؟ ! .
أكرمها اللّه تعالى ، فجعل سلالة وذرية رسوله منها ، فتعالوا لنعيش في رحابها قليلا ، لنرى المزايا التي اختصت بها هذه السيدة :
عن المسور بن مخرمة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني .
أخرجه البخاري ومسلم
وعن عائشة قالت : كن أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم عنده لم يغادر منهن واحدة ، فأقبلت فاطمة رضي اللّه عنها تمشي ، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شيئا ، فلما رآها رحب بها ، فقال : مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه ، أو قالت عن يساره ، ثم سارها فبكت