وكسروا آلات الطرب ، وزجاج الخمر ، وتابوا على يديه رضي اللّه عنه .
قال السيد شمس الدين :
وتتلمذ له خلق لا يحصون ، وانعقد عليه الإجماع من المشايخ ، والعلماء بالتبجيل ، والتعظيم .
تزوج رضي اللّه عنه وأعقب السيد إبراهيم ، والسيد يوسف والسيدة فاطمة التي زوجها للسيد شمس الدين محمد ، فأعقبت له السيد علاء الدين .
هاجر الشيخ رضي اللّه عنه ، إلى بلاد الشام [ بعد ما كان عند أخواله في العراق كما تقدم ] وسكن في حلب الشهباء في باب النيرب وعمرت له زاوية ورباط فكان يلقي دروس العلم فيهما كما كان له مجالس عبادة - أذكارا - أيضا وتوفي فيها رضي اللّه عنه .
وكتب على ضريحه هذا القول في لائحة :
هذا ضريح الحيدري * جمع العلوم مع العمل
كم زائرا لمقامه * قد نال ما فوق الأمل
أنشأ الزاوية الأمير قطليجا الحموي عام 757 ه . وكملها الأمير طاز بن عبد اللّه كافل حلب ، كذا في تواريخ حلب قال الشيخ توفيق الريماوي « 1 » الحسيني مادحا الشيخ حيدر رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) الريماوين أسرة قديمة ، أصلها من حلب ، وانتقلت إلى فلسطين في عهد صلاح الدين الأيوبي فكانوا يعرفون بالحلبين ، استوطن بعضهم بيت ريمه في الشمال الغربي من القدس ناحية بني زيد فنسبوا إليها الأعلام 5 / 172
والشيخ توفيق الريماوي استوطن قرية دابق ، ودويبق من أعمال اعزاز ، محافظة حلب ، ودفن في دابق وكان رحمه اللّه ذو أحوال وكرامات يعرفها عنه أهل المنطقة والبعض من أهل العلم ممن خالطه .