وإبان الثورة السورية الكبرى سنة 1925 غادر مع من هاجر إلى فلسطين لمدة سنتين ثم عاد إلى دمشق هو وإخوته ، وافتتح مدرسة أو كتّابا فوق جامع الدرويشية من عدة غرف يعلم فيها الطلاب التجويد والقراءة والكتابة والحساب وبقيت هذه حاله لمدة عشرين سنة ، وكان يصلي وكالة إماما في جامع الدرويشية نفسه عند غياب إمامه .
1945 تولى الإمامة أصالة في جامع سيدي خمار في شارع خالد بن الوليد بالقنوات ولغاية وفاته وتولى الخطابة بعدة مساجد بدمشق ، وبقي في جامع الصلخدية في باب سريجة مدة ( 35 ) سنة وخطب في المزة عشر سنوات ، وترك الخطابة لعجزه سنة 1988 .
وكان في هذه المساجد يقيم دروسا وعظية بعد الصلوات ، ودروسا فقهية في البيوت .
أخذ الطريق التيجاني على شيخه الشيخ عطا الغبرة .
وكان للشيخ تلامذة كثيرون ، ولا أبالغ إن قلت إنهم جميع من تتلمذ على يدي شيخه الشيخ حسني . ومنهم :
الشيخ أبو الحسن الكردي الحافظ الجامع ، والشيخ سليمان الحجازي والشيخ عبد الحميد الدقر التاجر العطار .
عرف الشيخ جميل بالتواضع والدعة واللطف ، وبعمامته عمامة التجار ولحيته البيضاء ( نصف قبضة ) وكان مربوع القامة إلى القصر أقرب .
1925 تزوج من ابنة عمه الضابط شاكر ، وأعقبت له خمسة أولاد ثلاثة ذكور منهم المحامي وأستاذ اللغة العربية .
توفي بعد أن أقعد في داره ، وصلي عليه في جامعه سيدنا خالد بن الوليد وشيعت جنازته إلى باب الصغير سنة 1995 .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 678
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٦٧٨