إلى دمشق ، فلما علم بوفاته نعاه شعرا « 1 » :
نبأ راعني وأضنى فؤادي * بوفاة الفقيه عبد الوكيل
قد أصاب الفؤاد منه ارتياع * هالني ما جرى لفقد الخليل
قد نعته أحبابه وذووه * قد أصيبوا به بخطب جليل
قد نعاه محرابه حين يتلو * زمر الآي من كتاب جليل
جامع الخير حيث يأوي اليه * في مكان يضيء كالقنديل
غرفة العلم فهو يجلس فيها * بالغداة وحين وقت الأصيل
فهو يفتى لسائل قد أتاه * طالبا فحوها بلا تأويل
قد ابان الجواب في خير فتيا * بمقال خلا من التضليل
مسجد اليمن والتقى والتصافي * أم فيه الامام عبد الوكيل
عزة النفس طبعه فهو فذ * فبعيد عن قول قال وقيل
ورع زاهد كريم وفي * فجدير بالمدح والتبجيل
كيف أنسى من وده في فؤادي * ساكن القلب أكرم به من نزيل
فقدته العفاة « 2 » من كل ساع * لحماه لكل فعل جميل
فقد الظل الذي يرتجيه * عندما آذنت شمسه بالأفول
غاب عنا ذاك اللقا والمحيا * فهو شمس تزري لشمس الأصيل
عزّ فيه منابرا ودروسا * عزّ فيه جوامعا يا خليلي
عزّ فيه أراملا ويتاما * قد كفاهم طرا بفيض جزيل
رحمة اللّه تغشى منه ضريحا * حل فيه مع صيب عفو جزيل
الهم الصبر أهله وذويه * يا إلهي يا سيدي يا مقيلي
المحب المخلص
أبو عبد الرحمن أحمد غنام رشيد الكويتي
هامش
( 1 ) هو الشاعر الكويتي أحمد غنام رشيد الحمود الشافعي ثم الحنبلي ( مواليد 1929 ) أصله من نجد أتى به والده بعد طلاق أمه ، وانتقل أعمامه إلى الكويت ( عمه حمود ) وبقي عند أخيه حتى أصبح رجلا وتزوج عام 1328 وأعقبت له سبعة ، منهم المترجم الشاعر أحمد الذي عين مؤذنا 1948 ، وخطيبا وإماما 1957 حتى نال التقاعد 1978 حدثني فقال ، زرت علماء الدنيا فما وجدت أفضل من الشيخ عبد الوكيل فلازمه مدة 23 سنة كلما نزل إلى دمشق في الصيف . وعنده مكتبة قيمة ، وله شعر ، من قصيدة في الرد على الوهابية من خمسين بيتا .
( 2 ) طلاب الحاجة .