ومر في مراحل حياته بعدد من المناصب ما بين عام 1935 - 1979 :
رئيس النقابة العمالية للنسيج ، ونائب رئيس ، ومدة رئيسا للجمعية الخيرية للنسيج ورئيس اتحاد نقابات العمال ، ونائب رئيس الاتحاد العام للعمال في سورية ، وعضو اتحاد نقابات العمال العرب ، ومثّل العمال في لجان تحديد الأجور ( 12 سنة ) ، ومثّلهم في مجلس التحكيم الأعلى ( التمييز ) سنتان ، ومثّلهم في مكتب تنشيط صناعات الخيوط القطنية ( 8 سنوات ) .
وفي الجامعة السورية عام 1945 القى قصيدة من سبعين بيتا حضرها سعد اللّه الجابري - محسن البرازي ، وجميل مردم ، وفارس الخوري ، مطلعها :
شعشت من وراء ذاك الستار * موجة النور من سما الأفكار
وأضاءت للطالبين علاهم * منهج الرشد دون أي اغترار
ونأى حندس الجهالة لمّا * ظهر الحق مثل رأب النهار
وأفاق العمال من مرقد الذل * حماة لكنّهم كالطواري
نفروا يوم ميسلون خفاقا * وثقالا بالنّار والبتّار
وصل شيخنا إلى النهاية في سن الوظيفة ، لكن النزاهة والأمانة لا انتهاء لها عنده ، فمددوا عقده مرة بعد مرة ، وهو ثابت على أخلاقيته في العمل ، يرفض أن يشرب فنجان قهوة عند التجار الذين يتعامل معهم معمله ، وكان يمكن أن يجني ربحا من منصبه دون عناء « 1 » ، ولكن دينه يأبى عليه ذلك ، فهو ابن مجالس الذكر ، وإن من يقبل قلبه على اللّه ليرفض تماما أن يكون مقبلا على الدنيا فكيف بمن أقبل على المال الحرام ؟ ! !
لقد كانت مكافأة اللّه تعالى لمن يترك الحرام ( كشيخنا ) عظيمة جدا ، فكيف حدث ذلك ؟ !
إن مولانا عزّ وجل وهبه ذكاء متقدا وعقلا راجحا ، وهذه النعمة العظيمة
هامش
( 1 ) كما يفعل أعوان إبليس اليوم