الوهاب شعيرية والشيخ عبد القادر الشربجي والشيخ أبو فارس الهندي من بيت سحم ، ولكن الشيخ عبد الرحمن كان مشغولا في وظيفته في البرلمان ، فلم يثابر على الدرس فتركه الشيخ أنور والشيخ أبو فارس محمد بطيحة ، ( الهندي ) فأقام الدرس عنده في بيته ، وحزن كثيرا لبيع كتب شيخه الشيخ أحمد بن يلس « 1 » .
ثم عمل موظفا في الأوقاف في الفتوى ( مدرسا ) في جامع المحطة والبلد ، ثم انتقل إلى مسجد النوفرة في السمانة وبقي هناك حتى الآن .
وقد تزوج في سن الخمسين ولم يعقب .
صفاته : في لسانه حبسة بسيطة ، متوسط الطول ، يضع عمامة على الطربوش ، ذو لحية بيضاء مقدار القبضة .
قال لي عن سيدي الوالد الشيخ سهيل رحمه اللّه تعالى : قليل نظيره ، يكفي عمله في كتابة دروس الشيخ بدر الدين
موقفه من ابن عمه منير الحصني القاضياني :
خرج من هذه الأسرة الشريفة رجل ضال مضل دعا إلى نحلة كافرة ، اشتهر بها عند الناس ، وهو معتم ( منير ) الحصني ، دعا إلى القضياني الكافرة ، وقد سألته عن ابن عمه هذا من خلال معرفته الطويلة به فقال عنه : هو خبيث منحوس ، بل أعتقد بأنه كافر ، لأنه كان يقول :
- من لم يحب الانكليز كافر ، والمفرّط في جنب الانكليز كالمفرط في جنب اللّه والعياذ باللّه )
وكان يأتي إلي فأطرده من على الباب ، ومرة كنا في بستان ، وأقيمت الصلاة ، فلم يصلّ ، وصليت اماما بالحاضرين وبعد انتهاء الصلاة قالوا لي مازحين : لملم تقدم منير يصلي بنا ، فأجبتهم : لا باس بشرط أن يقول معتقدا بقلبه أن ميرزا غلام أحمد لا يساوي صرماية عتيقة ( لا قيمة له ) .
هامش
( 1 ) بيعت كتب الشيخ أحمد من قبل أولاده الذين زهدوا بها ، ولم يرض شيخنا الشيخ عبد الرحمن أن اتباع وحزن كثيرا على ذلك وبقي يكرر حزنه إلى عهد قريب من وفاته رحمه اللّه تعالى .