فضائل آل البيت النبوي « 1 »
الحمد للّه الذي أوجد الأشياء بلا معين ، وامتن على عبادة المؤمنين ببعثة سيد الأنبياء المرسلين ، وجعل له أزواجا وذرية من أهل الصلاح والتقوى والدين .
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له أنزل على آل سيدنا إبراهيم سلاما وبركات تتلى في كتابه المبين : « رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد »
واشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي شرف اللّه به الكائنات وجعل له عترة طاهرة زكية يتبارك بهم في كل وقت وحين .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين . وسلم تسليما .
أما بعد : فيا أيها الأخوة
توفي سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وترك ابنة وتسعا من أمهات المؤمنين وسرية واحدة .
أما البنت فهي السيدة الطاهرة البتول فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها ، وكانت متزوجة من سيدنا علي رضي اللّه عنهما ، وقد بلغ الأسى بها مبلغه وكانت تقول للصحابة كيف استطاعت قلوبكم أن تدفنوا رسول اللّه وتهيلوا عليه التراب وكان الصحابة يقولون : ما إن دفنا رسول اللّه حتى أنكرنا قلوبنا . ووقفت السيدة فاطمة الزهراء على قبر سيدنا النبي وراحت تمرغ وجهها بتراب القبر وتقول :
ما ذا على من شم تربة أحمد * ألا يشم مدى الزمان غواليا
صبت عليّ مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا
وترك رسول اللّه جارية واحدة هي السيدة مارية القبطية أم سيدنا إبراهيم رضي اللّه عنهما .
هامش
( 1 ) هذه الخطبة ألقيتها في جامع الدرويشية وهي تناسب المقام فوضعتها بكاملها .