تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
للمهرجانات الوطنية برعاية رجالات الحكم الوطني من الكتلة الوطنية وزعماء المعارضة برئاسة الدكتور عبد الرحمن الشهبندر ، وساهم في مديد العون لثوار مدينة دمشق ، وكان يؤويهم في مزرعته بحوش الخطيب وجرمانا وغيرهم بالمال والسلاح . وكان ثروته العظيمة سببا من أسباب كرمه الزائد للأيتام وغيرهم ، ولأبناء أسرته خاصة . وكان مولاي سيدي الوالد الشيخ سهيل لا يفتأ يذكره بالخير والعلم والوعظ ، إذ كان رحمه اللّه خطيبا لمسجد السنجقدار ، وإماما لجامع مدرسة فتحي بالقيمرية ، وكان يقرأ الفاتحة بنفس واحد . وعمّر طويلا فلم يختلّ له عضو ولم يمسك بعصا . لمست الأسرة النشاط العلمي لمولانا العم ، علاوة على شجاعته ورباطة جأشه ورجاحة عقله ، فانتخب رئيسا لمجلس الأسرة الأعلى سنة 1347 ه وكان فيها الشيخ عبد القادر مدير عام الأوقاف نائبا للرئيس وكان أمين سرها السيد الوالد الشيخ سهيل رحمه اللّه تعالى ، ومن أعضائها الشيخ هاشم الخطيب وأخيه الشيخ عبد الرحمن الخطيب والأستاذ محب الدين الخطيب الداعية المعروف ، والأستاذ زكي الخطيب الوزير والسياسي المشهور والشيخ عبد الرزاق الخطيب ، والشيخ محمد خير الخطيب ، وقد خلدها مولاي الوالد فجعل منها لوحة معلقة عندي في الدار . وهذه الأسماء تدلك على المكانة والأسرية التي كانت يتمتع بها مولانا الشيخ عبد الرحيم رحمه اللّه تعالى . كما كان الشيخ من مؤسسي جمعية العلماء برئاسة الشيخ كامل القصاب رحمه اللّه تعالى . وحين توفي رحمه اللّه تعالى يوم الثلاثاء 21 شعبان 1367 ه 1948 ميلادية عن عمر يناهز الخامسة والثمانين ، شيعته دمشق حكومة وشعبا بطبقاتها الاجتماعية حتى دفن في باب الصغير ( مقبرة دمشق ) . لدي للشيخ كتيب صغير عن خطبه بخط يده نظمها على المناسبات طوال العام ، ولا أعلم إذا كان لمولاي العم مؤلفات أم لا ؟