تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

إجازة في العلوم الشرعية بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه الذي كرّم بني آدم بالعقل والتأهل للنظر والاستدلال وعلمهم ما لم يعلموا من كيفية التفطن للارتقاء في معارج الكمال وميز الخلّص منهم بإشراق لوامع التحقيق على نواظر أبصارهم القابلة وخصّهم باستنارة مشاعرهم عن أشعة طوالع فيوضهم الشاملة فصار شريف بيانهم كشّافا عن مشكلات حقائق التنزيل ولطيف تبيانهم مفتاحا لكنوز جواهر دقائق التأويل حتى استطابت بميامن أنفسهم الطيبة الآفاق ، وأشرقت الأرض بنور ربها كل الشراق والصلاة والسلام على صاحب المرتبى الجامعة ، منبع العلم والحكم الواسطة الرائعة ، معدن الشهود الأتم والفيض الأعم مكمّل الكل في الكل ، خلاصة الأنبياء والرسل وعلى آله فصوص الهدى وصحبه نصوص التقى الحائزين على الحظ الأوفى والفائزين من اللّه بالزلفى . . وبعد : فيقول المفتقر إلى رحمة ربه المطاع « أحمد نصيب المحاميد » متمسكا بحبل اللّه المتين : إن العلم قدره مرفوع لا يوضع وأساس عزه موضوع لا يرفع ، من اعتنى به لا يزل ، ومن كثر بهلايقل ، ومن سعد به لا يشقى ومن اشتهر به لا يخفى ، همه نشاط ، وغمه انبساط ، وكساده رواج ، ومرضه علاج ، طالبه مطلوب ، راغبه مرغوب ، وإن من اهتدى بنور اللّه تعالى الصعود في مدارج هذه المرتبة وتجلت علة أنعم السعود في رصد النظر إلى هذه المنقبة ، المرتقي في إحراز الفنون مدارج الكمال والممتطي صهوة الفضائل بين الأقران والأمثال ، ولدنا القلبي الفاضل الكامل والعالم النبيه العامل الشيخ عبد العزيز بن الشيخ محمد سهيل الخطيب الحسني . الجامع لحقائق العلوم والبارع بإحاطة دقائق النكت واللطائف ، أكرمه اللّه تعالى بتجلي الأسماء والصفات ، فإنه لصفاء مرآته وسني كمالاته حسّن فيّ ظنه وطلب مني الإجازة التي هي أمان عند اقتحام المفازة ، فأجزته بما أجازني به أشياخي الكرام رحمهم اللّه تعلى وإن كنت لست أهلا لأن استجار فأجزت بالمعقول والمنقول من فروع وأصول بالأحاديث الشريفة والآثار المنيفة كما أجازني بذلك فضلاء العصر وجهابذة دمشق .