وسلك في التصوف الطريقة النقشبندية على يدي الولي الكبير الشيخ عبد الرزاق الطرابلسي ( المشهور بغلا الحليب ) .
ونال إجازات من كبار العلماء على رأسهم الذين درس على أيديهم ثم من الشيخ يوسف النبهاني ، والشيخ عبد القادر توفيق المدني في المدينة المنورة .
وعمل الشيخ في حقل التجارة فترة في سوق الخياطين والبزورية مع أخيه الشيخ هاشم ، ولم يكتب لهما النجاح في هذا المضمار .
تزوج عام 1329 - 1910 م من ابنة عمه الشيخ عبد الرحيم الخطيب ، وأدى خدمته العسكرية في الجيش العثماني في الحجاز 1334 ه - 1915 م ولغاية عام 1336 ه - 1917 م حين دخل الملك فيصل وجيشه بلاد الشام .
حج إلى بيت اللّه تعالى الحرام عدة مرات ، وكان من بين وفد الزوار الذين سافروا بالسيارات برأ إلى المدينة المنورة عام 1940 م ضمن قافلة كبيرة ضمت وجهاء وعلماء وتجار في دمشق وغيرها ، وانتخب في ذلك الحين رئيسا للوفد الذي قابل الملك عبد العزيز بن سعود أثناء عودته لدمشق عن طريق الرياض .
كان الشيخ رحمه اللّه تعالى خطيبا في عدة مساجد بدمشق ، وعين أخيرا خطيبا لمسجد بني أمية الكبير عام 1351 ه 1932 م ، حتى وفاته ، وكان له حلقات علم في مدرسة النورية الكبرى ، ومدرسة القلبقجية والمدرسة التجارية بدءا 1344 ه - 1925 لغاية 1360 - 1940 درس خلالها العلوم الدينية .
كان رحمه اللّه تعالى حافظا وقارئا وخطيبا لامعا ، جهوري الصوت ناصحا غير متذلف ، صادق القول ، حسن السريرة ، مخلصا في قوله وفعله ، حتى كان له الأثر الكبير في إذكاء روح الثورة ضد الاستعمار الفرنسي ، وفي دعم القوى الوطنية والحث على الجهاد .
وكان له ميل إلى التصوف ، وحلقات الذكر ومديح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وظهرت له بعض كرامات في حياته وبعد مماته ، وكان كثير المشاهد لحضرة الحبيب الأعظم صلّى اللّه عليه وسلم .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 263
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٢٦٣