تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

الشهيد الشيخ محمد رشيد الخطيب « الحفيد »

1331 . 1401 ه الشيخ محمد رشيد بن شيخ الشام العلامة الشيخ هاشم بن العلامة الشيخ محمد رشيد بن العلامة الشيخ محمد بن العلامة الشيخ عبد اللّه بن العلامة الشيخ عبد الرحيم بن الشريف محمد الخطيب الحسني الشافعي الدمشقي . ولد ونشأ في زقاق البرغل من أحياء دمشق في دار أبيه الذي طبق علمه الآفاق وقرأ على أبيه العلوم الشرعية ، وعلى شيخه الشيخ بدر الدين الحسني ، وقرأ الفقه على الشيخ أحمد الجوبري ، وكان يحضر مع أبيه دروس الشيخ عطا الكسم . كان أستاذا في الكلية ( الثانوية ) الشرعية ، وخطيب جامع السنجقدار ثم تولى خطابة جامع بني أمية الكبير وكانت خطبته تنقل على الإذاعة السورية . اشتهر بالصلاح والتقوى ، والجرأة الأدبية ، وكان مدير معهد أبيه ، ومدرسا فيه . كان الشيخ يتمنى الشهادة في سبيل اللّه في حياته كلها حتى نالها يوم أن خطب بجامع بني أمية جمعته الأخيرة ، فاغتيل برصاصة غادرة عند خروجه من الجامع بعد صلاة الجمعة وكانت منقولة على الأثير 27 آذار 1981 . وصلي عليه بجامع بني أمية وأبّنه ابن عمنا الشيخ أبو الفرج الحطيب خطيب الجامع وقرأ النسب الشيخ نزار الخطيب إمام الجامع ، ولم تشهد دمشق مثل جنازته ، حيث خرج الناس يهتفون لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه والنعش يسير على أكف الناس الذين ساروا من باب المسكية حتى آخر سوق الحميدية ، ثم نحو جامع الدرويشية فالسنانية فباب الصغير ، وكاميرات التصوير التلفزيونية تصور هذا المشهد الغاضب على اغتيال شخصية الشيخ رحمه اللّه تعالى ، وكانت الدماء ما تزال تنزف منه عند إنزاله إلى القبر حتى إن ثياب شقيقي السيد محمد النور قد تلطخ بالدماء ، وجرى قراءة سورة يس عند ذلك ، وجرت له صباحية في الجامع الأموي .