تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
تزيده مما طلتي الا تكرارا فحينئذ أجبته لما طلب وانا لم أكن اهلا وعدم اهليتي هي في عدم مبادرتي السبب ، فأقول قد أجزت الشيخ المذكور بجميع ما يجوز لي ان أجيزه من مؤلفاتي ومروياتي التي اشتمل عليها ثبتي هادي المريد إلى طريق الأسانيد وما رزقني اللّه بعد طبعه ونشره من المؤلفات والمرويات واسأله ان لا ينساني من صالح الدعوات ووصيتي له ان يلازم ما اتصف به من التقوى والنصيحة لكل مسلم بقدر استطاعته واللّه يتولى هداه ويبلغه من كل خير مناه وكتب ذلك الفقير يوسف بن إسماعيل النبهاني في المدينة المنورة في شهر ربيع الثاني سنة 1332 والحمد للّه رب العالمين 6 - وهذه صورة إجازتي من امام التحقيق وحجة التدقيق علامة مصر وفريد الدهر نزيل المدينة المنورة صاحب القلب السليم والاخلاق الطاهرة سيدي ومولاي المرحوم الشيخ يسن أحمد الخياري أعلى اللّه منزلته في مقعد صدق وأفاض اللّه عليه سحائب رحمته ورضوانه المستمر الجاري . بسم اللّه الرحمن الرحيم بحمد اللّه تعالى كل فضل يستجاز وهو لحقيقة القبول مجاز ثم بالصلاة والسلام على الواسطة العظمى الذي من ورد بحر علومه لا يظمأ تستفتح المطالب وتستمنح المآرب فعليه من اللّه تعالى أزكى الصلاة وأتم السلام وعلى آله وأصحابه لا سيما العلماء الأعلام الذين قرروا الشرائع والاحكام ورفضوا في خدمة الشريعة الغراء لذيذ المنام ، هجروا أوطانهم وفارقوا اخوانهم رغبة في تحصيل العلوم وتحليا بلطائف المفهوم اما بعد . فلما كان الاسناد مزية عالية وخصوصية لهذه الأمة غالية دون الأمم الخالية اعتنى بطلبه الأئمة النبلاء أصحاب النظر ولما كان منهم الامام الكامل والهمام الفاضل والجهبذ الأبر اللوذعي الأديب والألمعي الأريب الخطيب السيد هاشم بن المرحوم الفاضل السيد رشيد خطيب الدمشقي أيده اللّه تعالى بالمعارف ونصر طلب مني إجازة بسند ساداتي سنده ولا ينفصل عن مددهم مدده وينتظم في سلك قد فاغيره وبهر فأجبته لذلك وان لم أكن اهلا لما هنالك رجاء ان ينشر العلم وأنال من اللّه القبول والظفر فقلت : أجزت المومى اليه بما تجوز لي روايته وتصح عني درايته من كل حديث