الحروف وجميع المدرسين على مستوى عالي من العلوم ، وكان من المترددين إلى المدرسة كثيرا الأستاذ خير الدين الزركلي وكذلك الأستاذ سليم الزركلي والأستاذ الشيخ صالح فرفور ، وعلماء آل الخطيب الحسنية .
وفي الصفوف الأولى يحفظ الطلاب متون العلوم الشرعية أو منظوماته ، وفي الصف الثالث كان يقرأ الطلاب : الحديث والفقه والفرائض .
وفي الصف الرابع يحفظون الجوهرة والرحبية .
فإذا تخرج الطالب من المرحلة الابتدائية كان يحفظ أكثر من 2000 بيت من الشعر العلمي ، وتبقى في ذهن الطالب ولو بلغ من العمر عتيا .
ولتعليم الحساب شكل قاس جدا ، خاصة فيما يتعلق بجدول الضرب ، كان له عصا خاصة ( عصا طبشة بطول 30 سم سميكة مبسطة يضرب بها على يدي الطالب ) .
وكان عمي الأستاذ طه مدرسا للحساب ، يخرج الطالب ليسأله في جدول الضرب فيقول له مثلا :
5 * 6 - بسرعة الجواب ، وكان الطالب أجاب أو لم يجب تأتي الضربة على يديه ، فعليه إن أراد النجاة أن يسرع في الإجابة أسرع من البرق ، وللطرافة كان يطلب من الطالب أن يغمض عينيه ، حتى لا يهرب بيديه أو يحركها فتقع الضربة على مكان قد تؤذيه والعياذ باللّه .
وفي اللغة كان الطلاب يحفظون خطب فطاحل اللغة غيبا ، ويلقونها وكأنهم أصحابها .
وفي التاريخ كان الطلاب يحفظونه غيبا وخاصة تواريخ السنين الخاصة بالاسلام والعرب والأجانب .
وفي الفرائض كان الطلاب يعرفونها عن ظهر قلب حيث توضع لهم القسائم والمسائل مثل :
( أب خلف امرأة وبنت وولدين ) كان الطالب يضع استحقاق كل فرد منهم .
واعتنى عمي الشيخ شريف رحمه اللّه تعالى بالخط كثيرا وكان له أستاذ خاص به هو الشيخ حسين البغجاتي .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 102
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص١٠٢