بلغ ، وشاع ذلك في البلاد ، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة
العبدري ، فقال : يا محمد ، أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك
رسول الله ، وبالصلاة والصوم والحج والزكاة ، فقبلنا منك ، ثم لم ترض
بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله فقال رسول الله : والله الذي لا إله إلا هو
إن هذا من الله . فولى جابر يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول
محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل
إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته . وخرج من دبره وقتله ، وأنزل
الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع . الآية " .
ترجمته :
1 - ترجم له الخطيب البغدادي وأطنب فيها ، فذكر عن إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي قوله : " إن الله لا يستحي من الحق ، أبو عبيد أعلى مني ومن
ابن حنبل والشافعي " وعن ثعلب " لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبا "
وعن أحمد بن كامل القاضي : " كان أبو عبيد القاسم بن سلام فاضلا في دينه
وفي علمه ، ربانيا متفننا في أصناف علوم الإسلام ، من القرآن والفقه والعربية
والأخبار ، حسن الرواية ، صحيح النقل ، لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه
في شئ من أمره ودينه " وعن إبراهيم الحربي : " كان أبو عبيد كأنه جبل
نفخ فيه روح " وعن ابن معين - وقد سئل عن الكتابة عن أبي عبيد - " مثلي
يسئل عن أبي عبيد ؟ أبو عبيد يسأل عن الناس " وسئل أيضا عن أبي عبيد فقال :
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 299
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩٩